الشيخ الجواهري
69
جواهر الكلام
السابق ، والأصول والاطلاقات تقتضي الصحة ، لأن الحق عدم مانعية ما شك في مانعيته عندنا ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد ظهور الموثق فيما يتناول ذلك ، ولم يثبت الاعراض عنه كي يخرج عن الحجية ، بل ظاهر مشائخنا كون الحكم من القطعيات المفروغ منها . وعلى كل حال فلا حاجة إلى ما في كشف اللثام من حمل صحيح علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليهما السلام ) " هل يصلح للرجل أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ؟ قال : إن كان يمنعه من قراءته فلا ، وإن كان لا يمنعه فلا بأس " على الفرق بين الظاهر والباطن ، لما سمعته من عدم اندراج مثله في نصوص المنع عما لا يؤكل لحمه ، اللهم إلا أن يقال : إن الموثق المزبور الذي هو العمدة في الباب خال عن ذكر اللحم ( 2 ) بل فيه حلال الأكل وحرامه ، ووجود لفظ اللحم في غيره لا يقتضي تقييده بذلك بعد فرض شموله لذي اللحم وغيره ، ولعله من هنا توقف الأستاذ الأكبر في شرحه في الشمع ونحوه مما ليس فيه سيرة قطعية ، لكن قد يناقش بمنع عدم السيرة أولا ، وبانصرافه وإن لم يكن فيه لفظ اللحم ثانيا ، ضرورة ظهور المنشئية والاستعداد مما لا يؤكل لحمه كما هو واضح ، فتأمل . بل قيل لبعض ما عرفت بخروج الانسان عنه أيضا ، خصوصا مع ملاحظة السيرة والطريقة في مص ريق الزوجة ومباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره ، والصلاة في ثياب بعضهم بعضا وإن كان فيها من العرق وغيره ، وفي الصحيح ( 3 ) " كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) هل يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ، فوقع ( عليه السلام ) يجوز "
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 2 ) فيه ذكر اللحم فلاحظ ( منه رحمه الله ) ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2