الشيخ الجواهري
64
جواهر الكلام
الظن به وعلو مرتبته تدفع هذا الانكار ، ولعله عثر عليه في موضع لم نعثر عليه ، نعم قد يبعد دعوى الاجماع في المقام عدم تعرض أساطين الأصحاب لذلك صريحا ، بل أطلقوا الميتة كالنصوص كما اعترف به في كشف اللثام ، نعم قيل : إن بعض الفضلاء فهم من عبارة الألفية عدم جواز التستر بجلود السمك في الصلاة ، ورده الشهيد الثاني بأنه لا مانع من الصلاة فيه ، لأنه طاهر حال الحياة ، ولا ينجس بالموت ، وبأن أكثر الأصحاب جوزوا الصلاة في جلد الخز وإن كان غير مذكى مع كون لحمه غير مأكول ، فجوازها في جلد السمك أولى ، وفيه أن الطهارة لا تقتضي جواز الصلاة ، إذ قد عرفت أن الموت من حيث هو مانع لا للنجاسة ، وخروج الخز بالدليل لا يقتضي تمشية الحكم لغيره ، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه ، ومقتضاه عدم الفرق بين المائي وغيره ، فما عن ثاني المحققين والشهيدين من تخصيص ذلك بحيوان الماء لا شاهد له ، كما أن ما عن البهائي ووالده من المنع مطلقا كذلك أيضا ، لما عرفت من انصراف الاطلاق إلى غيره ، فحينئذ الأقوى الجواز إلا أن الأحوط العدم ، والله أعلم . * ( وما لا يؤكل لحمه ) * ولو بالعارض * ( وهو طاهر في ) * حال * ( حياته ) * وكان * ( مما تقع عليه الذكاة إذا ذكي كان طاهرا ) * كما تقدم البحث فيه ، وفي أصالة وقوع التذكية في كتاب الطهارة ، ويأتي له تتمة في الصيد والذباحة إن شاء الله * ( و ) * لكن * ( لا يستعمل ) * جلده * ( في الصلاة ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعل المحكي منه متواتر أو مستفيض قريب منه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) والاجماعات المستفيضة أو المتواترة في خصوص السباع منه مع التتميم بعدم القول بالفصل ، كبعض
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 و 6 - من أبواب لباس المصلي