الشيخ الجواهري
429
جواهر الكلام
حيث قال : وفي الماء والطين تكون الصلاة بالايماء ، والركوع أخفض من السجود ، وإلا فحيث يكونان معا بالايماء لا ريب في اعتبار أخفضية إيماء السجود من إيماء الركوع كما هو المستفاد من النصوص ( 1 ) والفتاوى في غير المقام مؤيدا بالاعتبار . ولعله لذا حكم به في المحكي عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع في المتوحل والسابح ، والمراسم في الأول ، فيجمع حينئذ بين كلام الجميع بإرادة من كان متمكنا من الركوع في الماء والطين ، بخلاف السجود فإن ركوعه حينئذ أخفض ، أما إذا كان فرضه الايماء إليهما فلا ريب في اعتبار أخفضية إيماء السجود ، وقال في الدروس : " والمطر والوحل يجوز أن الايماء ، ولو سجد فيهما جاز إذا تمكنت الجبهة " . وكيف كان فالأقوى في النظر الايماء ، في المقام ، وعدم وجوب الجلوس عليه حتى للتشهد ، بل يمكن كونه عزيمة لا رخصة كما هو ظاهر الخبرين لولا ظهور اتفاق من تعرض له على إطلاق الايماء من غير تقييد بالقيام ، ولعله لظهور إرادة الرخصة من الأمر في الخبرين ، لوقوعه في مقام توهم الخطر ، بل في الذكرى وغيرهما تنزيل ذلك على تعذر الجلوس ، وفيه أنه لا دليل عليه ، ولعل مجرد الوحلية كاف في عدم الوجوب ، لما فيه من التلطخ ، وقد يؤيده المرسل ( 2 ) " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى في يوم مطر ووحل في المحمل " وفي الذكرى أنه رواه جميل بن دراج عن الصادق ( عليه السلام ) ولعله أراد الصحيح المزبور ثم قال : وفي رواية أخرى ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على راحلته الفريضة في يوم مطر " وقيده في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب القبلة - الحديث 14 و 15 والباب 1 من أبواب القيام - الحديث 15 ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب القبلة - الحديث 9 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب القبلة - الحديث 9 - 8