الشيخ الجواهري

426

جواهر الكلام

بل هو من معقدة شهرة المدارك للاطلاق نصا وفتوى ، ولأن الصدق عليه قبل النسج أتم منه بعده ، وللتصريح به في المرسل ( 1 ) الآتي ، فما في كشف اللثام عن التذكرة والنهاية - من الاستشكال فيه من أنه عين الملبوس ، والزيادة في صفة ، ومن أنه حينئذ غير ملبوس - ضعيف جدا ، مع أن المحكي عن النهاية أنه قرب المنع فيها بلا إشكال ، قال في الكشف : " وقرب في نهاية الإحكام جواز السجود عليهما قبل الغزل ، وفي التذكرة عدمه " قلت : الذي وجدته في التذكرة " الكتان قبل غزله ونسجه الأقرب عدم جواز السجود عليه ، وعلى الغزل على إشكال ينشأ من أنه عين الملبوس ، والزيادة في الصفة ، ومن كونه حينئذ غير ملبوس ، أما الخرق الصغيرة فإنه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدا " . وعلى كل حال فقد عرفت أن المتجه المنع مطلقا ، ومرسل الحسن بن علي بن شعبة في المحكي عن تحف العقول ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " كل شئ يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة " غير صالح للخروج به عن الاطلاق المزبور ، بل قد يقوى في النظر بمعونة ما سمعته في المأكول المنع من السجود عليهما قبل وصولهما إلى استعداد الغزل لإرادة الملبوس قوة ولو احتاج إلى إبقاء أو علاج أو نحو ذلك ، فتأمل جيدا . * ( و ) * كذا * ( لا يجوز السجود على الوحل ) * الذي لا تتمكن منه الجبهة التمكن الواجب اختيارا بلا خلاف أجده ، أما ما لم يكن كذلك من الوحل فلا إشكال في السجود عليه ، لأنه من الأرض ، وما فيه من الأجزاء المائية مع أنها لا تمنع من مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية منه قد استهلكت فيه ، نعم إذا سجد عليه فرفع رأسه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 11