الشيخ الجواهري
424
جواهر الكلام
وخبر الأعمش المروي ( 1 ) عن الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا " لا يسجد إلا على الأرض أو ما أنبتت إلا المأكول والقطن والكتان " وخبر علي بن جعفر ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل يؤذيه حر الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا ؟ قال : إذا كان مضطرا فليفعل " . خلافا للمحكي عن السيد في الموصليات والمصريات الثانية من الجواز على الثوب المعمول منهما ، لأنه لو كان محرما محظورا لجرى في القبح ووجوب إعادة الصلاة واستينافها مجرى السجود على النجاسة ، ومعلوم أن أحدا لا ينتهي إلى ذلك ، وفيه منع الملازمة أولا ، إذ يمكن كونه محرما غير موجب للإعادة ، وثانيا منع بطلان اللازم ، ودعواه عدم انتهاء أحد إلى ذلك ممنوعة عليه ، بل هو مقتضى المنع في كلام من عرفت الذين هو منهم في الجمل والمصباح والانتصار على ما قيل ، بل في الأخير من كتبه دعوى الاجماع على ذلك كما سمعت ، اللهم إلا أن يريد ما عدا القطن والكتان من الثوب في معقده . ولخبر ياسر الخادم ( 3 ) قال : " مر بي أبو الحسن ( عليه السلام ) وأنا أصلي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه فقال لي : ما لك لا تسجد عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض " وفيه أنه - بعد تسليم السند وعدم احتماله الالزام ، بل ولا التقية للاستفهام فيه المنافي لمذهبهم - محتمل لغير ما نحن فيه ، بل في كشف اللثام أن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 5