الشيخ الجواهري
411
جواهر الكلام
بعد نقل ذلك : " وقد روي ( 1 ) في الصحاح " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى بالأبطح فركزت له عنزة " رواه أنس وأبو جحيفة ، ولو قيل السترة مستحبة مطلقا ولكن لا يمنع المار في هذه الأماكن لما ذكر كان وجها " قلت : العمدة ما سمعته من خبر معاوية ، وإلا فغيره أخبار عامية ، ومن الغريب ما في التذكرة والذكرى هنا من التمسك بأمثالها والركون إليها كما لا يخفى على من لاحظها في بحث السترة ، ولعل الجمع بينه وبين غيره بالتأكد وعدمه أو بغير ذلك . ثم إن الظاهر كون المرور ونحوه حكمة في السترة لا علة بحيث لا تستحب السترة حيث يعلم عدم حضور أحد أو مروره ، ومن أراد تمام البحث في أحكام السترة فليرجع إلى مطولات كتب الأصحاب : كما أن من أراد الاطلاع على باقي المكروهات كالتوجه إلى السلاح المشهور وغيره فعليه بملاحظتها وملاحظة النصوص ، بل ربما زاد ما فيها على ما تعرض له الأصحاب الذين ليس من عادتهم التعرض لذكر جميع المندوبات والمكروهات لأن الأمر في غيرها أهم ، والعمر أقصر من استيعاب البحث في الجميع ، والله المؤيد والمسدد . * ( المقدمة السادسة فيما يسجد عليه ) * * ( لا يجوز السجود ) * اختيارا * ( على ما ليس بأرض ) * ولا نابتا فيها عدا بعض أفراد القرطاس كما ستعرف ، بل كان متكونا منها * ( كالجلود والصوف والشعر والوبر ) * والريش ونحوها إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا بل متواترا كالنصوص ( 2 ) التي ستسمع في أثناء البحث جملة منها ، بل يمكن دعوى ضرورة المذهب عليه ، بل * ( ولا على ما هو ) *
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 2 ص 56 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يسجد عليه