الشيخ الجواهري

394

جواهر الكلام

والعمومات وغيرها يحمل النهي في مضمري سماعة عليها ، قال في أحدهما ( 1 ) : " لا تصل في مرابط الخيل والبغال والحمير " وقال في ثانيهما ( 2 ) : " سألته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم فقال : إن نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها ، فأما مرابض الخيل والبغال فلا " فما عن التقي من الجزم بعدم الحل والتردد في الفساد ضعيف ، مع أنه إن كان نظره إلى الخبرين المزبورين لا ينبغي منه التردد في الفساد ، لتوجه النهي فيهما للصلاة ، وعلى كل حال لا ريب في ضعفه ، نعم لا يبعد شدة الكراهة فيهما كما يومي إليه ظاهر ما في الأخير من عدم الارتفاع أو الخفة بالرش ونحوه ، كما هو مقتضى الأصل ، خلافا لما عن المفاتيح من الجزم بأحدهما ، ولعله للقياس على أعطان الإبل ، ولا فرق في ثبوت الكراهة المزبورة بين حضورها وغيبتها ، ضرورة كون المدار على صدق المرابط والمرابض ، وهما لا يتوقفان على ذلك ، أما لو زال الاسم اتجه زوالها ، بل عن التحرير والمنتهى والروض التصريح بعدم الفرق بين الوحشية والأهلية ، ولعله للاطلاق الذي يمكن دعوى انصرافه للثانية لو سلم كونه حقيقة فيما يشملهما ، هذا . * ( و ) * قد ظهر من الخبر السابق أنه * ( لا بأس بمرابض الغنم ) * كما صرح به جماعة ، بل عن المنتهى نسبته إلى أكثر علمائنا ، والمراد على الظاهر من النص والفتوى عدم الكراهة من نفي البأس ، بل لعله مقتضى الأمر في صحيح الحلبي ( 3 ) قال : " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صل فيها ، ولا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف " إلى آخره . بل هو مقتضى نفي البأس في صحيح ابن مسلم ( 4 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن الصلاة في أعطان الإبل فقال : إن تخوفت الضيعة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي الحديث 3 - 4 - 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي الحديث 3 - 4 - 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي الحديث 3 - 4 - 2 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مكان المصلي الحديث 3 - 4 - 2 - 1