الشيخ الجواهري
392
جواهر الكلام
فيه ، وبما في خبر أبي بصير ( 1 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل وتفرشها قال : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ ، إنما يكره ما نصب على الحائط والتستر " ويقرب منه خبره الآخر ( 2 ) وخبر الكندي ( 3 ) وإن رواه في الوسائل كما عرفت ، لكن الذي عثرنا عليه في موضع آخر منها " لا يوطأ " وهو الموافق للاعتبار ، وباحتمال جريان إطلاق النهي عن الصلاة على البسط المصورة مجرى الغالب من استقبال الصور حينئذ ، وكيف كان فالتسامح والاحتياط يؤيد الأول ، والأصل يؤيد الثاني ، والأمر سهل . أما البيوت فقد يقوى في النظر ثبوت الكراهة بمجرد كون الصورة فيها ، للاطلاقات المزبورة التي لا يقبل بعضها التقييد بالتفصيل السابق ، كنصوص عدم دخول الملائكة ، ضرورة ظهوره في أن وجود الصورة مانع لهم عن دخولها كوجود الكلب وإناء البول ، وقد ثبت بالتعليل السابق وغيره كراهة الصلاة فيما لا تدخله الملائكة ، بل قد يقال : إن نصوص التفصيل لا تعارض ذلك . ضرورة ظهورها في نفي الكراهة من حيث كون الصورة في إحدى الجهات من غير مدخلية للبيت ونحوه ، بل لو كان في مفازة جرى الحكم أيضا ، والمراد بهذه النصوص - الظاهرة في ثبوتها من حيث عدم دخول الملائكة بيتا هي فيه - أمر آخر غير كون الصورة في إحدى الجهات ، بل الظاهر ثبوت الحكم بناء على إرادة الدار من البيت وإن صلى في حجرة منها لا صورة فيها ، بل كانت في حجره أخرى ، ولا تجدي تغطيتها من هذ الحيثية وإن أجدت من حيث
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 94 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4 من كتاب التجارة وفي الوسائل " وعلى السرير " بدل " والتستر " ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6