الشيخ الجواهري
379
جواهر الكلام
الحجر وغيرها ، وإطلاق البيت على الدار غير عزيز ، بل لعل منه قول الملائكة : " إنا لا ندخل بيتا فيه كلب " كما أن الظاهر زوال الكراهة من حيث كونها بيوت المجوس بالرش ، أما لو كان فيها مع ذلك مجوسي وقلنا بالكراهة فيه من حيث ذلك كما إذا كان في بيت غيره فلا تزول به ، لعدم الدليل وحرمة القياس ، هذا . ولا يخفى أن مقتضى الأصل والسيرة وظاهر النصوص حتى ترك الاستفصال فيها بل هو كصريح بعضها ( 1 ) جواز الصلاة في البيع والكنائس من غير حاجة إلى إذن من أهل الذمة أو الناظر أو الواقف ، وأن حالها كالمساجد ، ومثل هذا يجري في مساجد المخالفين أيضا ، والظاهر أنه لا ينبغي التأمل في الجواز مع العلم بعدم إرادة الخصوصية من الواقف ، بل ومع الجهل ، أما معه فإن وقف على المصلين مثلا وكان بزعمه أنهم هم فالظاهر الجواز أيضا ، إذ الغلط في الاعتقاد لا ينافي تعلق الحكم بمقتضى اللفظ ، بل لعل القول بالحرمة في الواقع بالنسبة إليهم متجه ، وإن وقف على وجه لا يحتمل إلا الخصوصية لفرقته مثلا فقد يقوى بطلان الشرط والوقف ، ويحتمل بطلان الأول خاصة ، وتسمع إن شاء الله في المساجد تمام الكلام ، وعلى كل حال فما عن الشهيد ( رحمه الله ) - من احتمال توقف الصلاة في البيع والكنائس على إذن أهل الذمة تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة - لا ريب في ضعفه ، لما عرفت ، بل الأصل عدم ثبوت ملكهم عليها وعدم احترامها ، مع أنه ثبت مراعاة غرض الواقف اتجه المنع مطلقا إلا أن يعلم إناطة ذلك برأي الناظر ، فيتجه اعتبار إذنه خاصة ، والله أعلم . * ( و ) * كذا * ( يكره أن يكون ) * في حال صلاته * ( بين يديه نار مضرمة ) * : أي مشعلة * ( على الأظهر ) * الأشهر ، بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ، لكن الذي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي