الشيخ الجواهري
369
جواهر الكلام
لم نقف له على دليل ، ولعل هذا يؤيد رجوعه إلى الأخير ، فيكون الاستظهار السابق منه لا يخلو من منع ، والأمر سهل . * ( و ) * كذا في * ( بيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها ) * أي إلى ما يشترط طهارته فيها على المشهور نقلا في المحكي عن المختلف وتخليص التخليص إن لم يكن تحصيلا ، لكن الموجود في موثق عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) الذي هو المستند على الظاهر " لا يصلى في بيت فيه خمر أو مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله " فكان الأولى التعبير به كما عن الدروس وإرشاد الجعفرية ، إذ الخمر في المتن وغيره وإن أمكن إرادة ما يشمل المسكر منه إلا أن من الواضح صدق ما في النص على غير المعتاد لذلك ، كصدق ما في المتن على المعتاد المعد له غير الموجود فيه فعلا ، ولو تكلف لكراهة الأخير بأنه من مظان النجاسة ، وبعيد عنه الرحمة ، وأنه عبر بذلك لشموله ففيه بعد التسليم أنه مفوت لكراهة غير المعد من البيوت وفيه الخمر المستفاد من الموثق المزبور ، فهو أولى بالتعرض منه ، اللهم إلا أن يكونوا قد فهموا من قوله ( ع ) : " فيه خمر " الدوام والاتصال والاعتياد نحو ما تسمعه إن شاء الله في بيت فيه مجوسي ، فيحسن حينئذ منهم التعبير بيوت الخمر ، كقولهم : بيوت المجوس . وفي إلحاق بيت الفقاع أو بيت فيه الفقاع احتمال ينشأ مما في النصوص ( 2 ) من خمر مجهول ، فهو مندرج فيه فيما جاء من الشارع ، أو ثابتة له أحكامه التي منها ما نحن فيه ، وعلى كل حال فالموثق المزبور بعد ظهور الكراهة من تعليله وإعراض المعظم عن ظهور التحريم منه قاصر عن تقييد إطلاقات الجواز وعموماته ، خصوصا بعد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 9 و 12 والباب 28 - الحديث 2 من كتاب الأطعمة والأشربة