الشيخ الجواهري
366
جواهر الكلام
وطريقته ، على أنه ربما احتمل الفرق بين قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيره من الأئمة ( عليهم السلام ) ، فيقتصر في النهي عن الاستقبال على الأول ، لأنه مضمون المرسل ، ولأن الشبه بالمعبودية فيه أثم ، وكونه كفعل السابقين بأئمتهم ، وإن كان هو في غاية البعد ، بل ظاهر التعليل في ذيل خبر زرارة خلافه ، بل صورة المعبودية في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتم باعتبار ضلال جمع من الناس ودعواهم فيه الربوبية . فالقول حينئذ بعدم الكراهة في الجميع هو المتجه ، وكأنه لخصوصيتهم ( عليهم السلام ) على باقي الناس ، فاغتفر صورة معبوديتهم دون غيرهم ، بل قد يظهر من الأمر به في النصوص السابقة ندبه ، بل هو كالصريح من بعض أخبار الحسين ( عليه السلام ) بل في منظومة الطباطبائي أن الصحيح وغيره صريح في ذلك ، لكن الجزم به - مع احتمال كون المراد من الأمر به رفع الكراهة ، لأنه في مقام توهمها أو عدم التقدم ، خصوصا مع ملاحظة خبر أبي اليسع المشتمل على الأمر بالتنحي عنه ناحية - لا يخلو من إشكال ، وربما احتمل اختصاص قبر الحسين ( عليه السلام ) بالندبية ، للأخبار السابقة فيه ، ولا ريب في أن الأحوط في تحصيل المندوب وفي غيره الصلاة في جهة الرأس من غير محاذاة . والظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين الفريضة والنافلة ركعتي الزيارة وغيرها ، لاطلاق الصحيح المنبئ عن الحكمة التي ذكرناها ، فما يظهر من بعض الأصحاب من قصر موضوع البحث على النافلة في غير محله ، خصوصا بعد ملاحظة معلومية الفرق بين قبورهم ( عليهم السلام ) وقبور غيرهم ، فإنه لا مجال حينئذ لتوهم المشاركة ، والله أعلم . * ( و ) * كذا تكره الصلاة في * ( بيوت النيران ) * على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الذكرى وجامع المقاصد نسبته إليهم ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لكن ظاهرها إرادة المعابد منها ، ولذا عمم الحكم مدعيا الاجماع عليه لغيرها من معابدهم ، بل في