الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام

نصوص الشبر ( 1 ) بعد أن عرفت الحال فيها ، وصحيح الصدر ( 2 ) يمكن إرادة الكناية به عن تأخرها تماما كما في كشف اللثام ، وما في الصحيحين السابقين ( 3 ) من أنه إذا كان سجودها مع ركوعه أو ركبتيه فلا بأس غير متضح المعنى ، فلا يخرج به عما يقتضي المنع خصوصا مع ندرة العامل بهذه النصوص حتى من المفيد والمصنف ونحوهما ممن عبر بالعبارة المزبورة ، ضرورة الزيادة على محاذاة موضع السجود للقدمين المعتبرة في الصحة عندهم . نعم قد سمعت احتماله من الشيخ والمصنف في المعتبر في نصوص الشبر ، وتبعهما الفاضل في المنتهى وبعض متأخري المتأخرين كصاحبي الذخيرة والحدائق ، فالخروج بمجرد ذلك عما يقتضيه الموثق وغيره من المنع لا تخلو من إشكال ، سيما وظاهر لفظ الخلف والوراء في عبارات الأصحاب ومعقد إجماع الخلاف خلافه ، ضرورة ظهورها في اعتبار ذلك في الصحة ، ودعوى أن التقدم بالشبر والصدر ونحوهما يصدق معه أنها وراء وخلف دون اليمين واليسار والجنب يشهد العرف بخلافها . نعم يمكن دعوى ذلك في نحو ما لو حاذى سجودها القدمين ، ولعله لذا عبر في المتن والمقنعة واللمعة بما عرفت ، وهو لا يخلو من وجه ، فيكون المدار على صدق ذلك وإن حصل معه محاذاة البعض ، كما أن القول بناء على المختار من الكراهة بالمراتب في المقام كالمسافة لا يخلو من وجه ، فترتفع أصلا بالخلف كلا بحيث لا يحاذي جزء منها جزءا منه ، وتخف بدون ذلك إلى أن تحصل المحاذاة حقيقة ، فتثبت الكراهة تماما ، والله أعلم .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 و 3 و 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب 6 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 3 والباب 5 - الحديث 9