الشيخ الجواهري

321

جواهر الكلام

عرفت ما احتملناه سابقا في نصوص ( 1 ) الشبر والذراع ونحوهما من الحائل بهذا المقدار ، فما في المنظومة وعن الشهيد الثاني من اعتبار كونه مانعا عن الرؤية في غير محله ، ومفهوم خبري الستر يجب تقييده بما عرفت ، هذا . وفي المحكي عن المبسوط قال : " فإن صلت خلفه في صف بطلت صلاة من عن يمينها وشمالها ، ومن يحاذيها من خلفها ، ولا تبطل صلاة غيرهم ، وإن صلت بجنب الإمام بطلت صلاتها وصلاة الإمام ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصف الأول " ويحتمل قوله : " من عن يمينها وشمالها " جميع من في صفها ، ورجلين منهم خاصة ، وكذا يحتمل " من يحاذيها " جميع من في الصف الثاني ، ومن يحاذيها حقيقة ، ومن يحاذيها ويراها ، لكن على كل حال قد يشكل بأنه كيف تصح صلاتهم مع بطلان صلاة الإمام ، وقد يدفع بأنه يجوز أن يريد صحتها إذا نووا الانفراد ، ولم يعلموا ( 2 ) بصلاتها إلى جنبه ، وبطلان صلاته وعدم العلم بفساد صلاة الإمام كاف في جواز الاقتداء ، نعم صحة صلاة الصف الثاني في هذا الحال مبنية على أن الصف الأول حائل ، فلا يقدح حينئذ تقدمها عليهم ، وإنما يقدح بالنسبة إلى الصف الأول لعدم الحائل ، بل قد ينقدح من ذلك تعين الاحتمال الثاني فيما لو صلت في الصف الأول ، لكون من على يمينها وشمالها من الرجلين حائلا بينها وبين الباقين ، كما أنه قد يتعين الاحتمال الأول فيمن خلفها ، بناء على إرادته بطلان صلاة الصف لمكان تقدم المرأة . ثم من المعلوم أن أصل الفساد فيما ذكره مبني على عدم اختصاص المتأخرة به ، وإلا لم يتجه بطلان صلاة الإمام ، كما أنه من المعلوم الحكم في الفرع الذي فرضه بعد الإحاطة بجميع ما ذكرناه ، وأن فصل الشخص ونحوه من الحائل الذي ترتفع الحرمة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 و 8 - من أبواب مكان المصلي ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " أو لم يعلموا "