الشيخ الجواهري

301

جواهر الكلام

وجب المبالغة في تحريره وإظهاره وبيان مقدار الجائز من حركاته وسكناته وغير الجائز ، بل كان من الأمور العجيبة في الفقه المحتاجة إلى كمال الاطناب في موضوع الحكم ودليله ، ولا كان ينبغي ذكرهم المحبوس مع جاهل الغصب ونحوه المشعر باتحاد كيفية الصلاة فيهما ، قال العلامة الطباطبائي في منظومته : واستثن مغصوبا من المكان * لعالم بالغصب ذي إمكان فما على الجاهل والمضطر * شئ سوى ضمانه لأجر وفي الروضة بعد أن ذكر المنع في المغصوب قال : " كل ذلك مع الاختيار ، أما مع الاضطرار كالمحبوس فيه فلا منع " وفي الإرشاد " ولو كان محبوسا أو جاهلا لا ناسيا جاز " وفي حاشيته للكركي " المراد بالجاهل جاهل الغصب - إلى أن قال - : وإنما تصح صلاة المحبوس إذا كان الحبس بباطل أو بحق هو عاجز عن أدائه ، وإلا لم يكن عذرا " وفي حاشية ولده " وهل يرعى المحبوس ضيق الوقت رجاء لزوال العذر ؟ يحتمل ذلك ، ومن فقهائنا من أطلق الجواز لقبح التحريم " وفي البيان " ولو جهل الغصب أو كان محبوسا فيه أو ضاق الوقت فيصلي وهو آخذ في الخروج ، أو أذن المالك ولو كان المأذون له الغاصب أو أذن مطلقا وصلى غير الغاصب ، أو نسي على أقوى الوجهين ، أو أذن في الصلاة ثم رجع بعد التلبس وإن اتسع الوقت ، أو قبل التلبس مع ضيق الوقت إذا صلى ماشيا موميا للركوع والسجود ويستقبل ما أمكن ولا يفعل حراما بخروجه ، أو أذن في الكون في المغصوب فصلى ، أو كان السقف أو الجدار مغصوبا صحت الصلاة " وهو - مع التأمل فيه ، وذكره المخالفة في الكيفية حيث تكون في بعض وتركه في آخر - كالصريح فيما قلنا ، وفي الذكرى " ولو صلى في المغصوب اضطرارا صحت صلاته كالمحبوس ، ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه منه صحت صلاته لعموم ( 1 )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس - من كتاب الجهاد