الشيخ الجواهري
3
جواهر الكلام
كما تسمعه في محله إن شاء الله . * ( و ) * تسمع وجوب الاستقبال بالمذبوح والمنحور * ( عند الذبح ) * والنحر مع الامكان في محله أيضا إن شاء الله . * ( و ) * أما وجوبه * ( بالميت عند احتضاره ودفنه ) * فقد تقدم الكلام فيه وفي كيفيته ، * ( و ) * يأتي وجوبه عند * ( الصلاة عليه ) * قال في المهذب هنا بعد أن ذكر الوجوب في أحواله الثلاثة من غير ذكر خلاف : " ويختلف استقباله باختلاف حالاته ، ففي الاحتضار يكون مستلقيا ، وظاهر رأسه مستدبرا ، ووجهه وباطن قدميه مستقبلا ، وفي حال الصلاة يكون مستلقيا أيضا ، ورأسه إلى المغرب ، ومقدم جنبه الأيمن مستقبلا ، وفي حال دفنه يكون مضطجعا ، رأسه إلى المغرب ، ووجهه وبطنه ومقاديم بدنه إلى القبلة ، ومستند هذا التفصيل نصوص الطائفة وعملهم عليه " انتهى . * ( وأما النوافل ف ) * لا يشترط في صحتها ذلك ، نعم * ( الأفضل استقبال القبلة بها ) * فيجوز حينئذ فعلها لغير القبلة اختيارا مطلقا ، وفاقا للمحكي عن ابن حمزة ، وللفاضل في الإرشاد وعن التلخيص وأبي العباس في المهذب وعن الموجز وكشف الالتباس ومجمع البرهان ، بل ربما نقل أيضا عن علم الهدى والشيخ في الخلاف ، بل في مكان المصلي من الذكرى نسبته إلى كثير ، للأصل والنقل المستفيض كما اعترف به غير واحد أن قوله تعالى ( 1 ) : " فأينما تولوا فثم وجه الله " نزل في النافلة ، فاطلاقه حينئذ حجة على المطلوب ، وما عرفته سابقا من استحباب التنفل في الكعبة مع النهي عن الفريضة للاستدبار ، وكلما دل على عدم اشتراطه للراكب والماشي من غير ضرورة مما ستعرفه من النصوص ( 2 ) لاشتراك الجميع في الاختيار ، وأولوية المقام بالصحة ، للاستقرار ، ومعلومية عدم
--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 109 ( 2 ) الوسائل - الباب 15 و 16 من أبواب القبلة