الشيخ الجواهري
295
جواهر الكلام
وحينئذ فلا بأس بتكليفه بالصلاة في هذا الحال ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، والميسور بالمعسور . لكن قد يشكل الاجتزاء بمثل هذه الصلاة بأنه مع فرض تكليفه بصلاة المختار لقاعدة الاختيار لا يصلح حينئذ الخطاب بالبدل معه ، وإلا كان جمعا بين العوض والمعوض عنه ، ولعله من هنا نسب يحيي بن سعيد على ما قيل صحة نحو هذه الصلاة كما ستسمع إلى القيل مشعرا بنوع توقف فيها ، اللهم إلا أن يقال : إنه لا خطاب بالمبدل بحيث يراد منه الأداء حقيقة ، بل أقصاه إجراء حكم ذي الخطاب عليه من العقاب ونحوه . ومثله لا ينافي الخطاب بالبدل حقيقة ، ولا يناقش بعدم ثبوت بدلية هذا الفرد ، ضرورة أنه يكفي فيه قاعدة الميسور وما لا يدرك مع عدم سقوط الصلاة بحال . وكذا قد يشكل بأن مقتضى ذلك أنه لو صلى هذه الصلاة من غير اشتغال بالخروج تصح صلاته وإن أثم يترك التشاغل ، وحينئذ فقول المصنف : * ( ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح ) * صلاته في غير محله ، إلا أن يريد الصلاة المشتملة على الركوع والسجود مثلا ، وإلا فقد عرفت أن مقتضى ما ذكرنا صحة تلك الهيئة من الصلاة وإن لم يتشاغل ، بل مقتضاه صحة الصلاة جالسا مثلا لو فرض مساواته القيام في المبادرة للخروج من المغصوب ، ضرورة عدم مدخلية القيام وغيره من الأكوان في الصلاة على الفرض المزبور ، ويندفع بأنه لا مانع من التزام ذلك كله إن لم ينعقد إجماع على خلافه . * ( ولو حصل في ملك غيره بإذنه ثم أمره بالخروج ) * قبل التلبس بما يحرم بعده قطع الصلاة * ( وجب عليه ) * ذلك فورا مع التمكن ما لم يعلم الإذن في التراخي فيه * ( فإن صلى والحال هذه ) * والوقت متسع * ( كانت صلاته باطلة ) * قطعا ، سواء صلاها مشتغلا بالخروج أو مستقرا كما هو واضح * ( و ) * مثله وضوحا ما ذكره المصنف وغيره من أنه * ( يصلي وهو خارج إن كان الوقت ضيقا ) * ترجيحا لحق الآدمي على حق الله تعالى