الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده " إلى غير ذلك من النصوص ، كخبر محمد بن الحصين ( 1 ) وغيره ( 2 ) مضافا إلى ما تقدم من النصوص في الأعمى ، وإلى قاعدة الاجزاء وإطلاقات الصلاة التي لا يقدح في اقتضائها عدم الإعادة خارج الوقت وجوب الإعادة فيه لهذه النصوص ، ضرورة رجوع الحال إلى قيام الظن مقام الواقع إذا لم ينكشف خلافه في الوقت ، فيبقى حينئذ مقتضاه في غير ذلك سالما ، بل قوله : " فحسبه اجتهاده " ونحوه في النصوص المزبورة كقوله ( عليه السلام ) في بعض نصوص الأعمى ( 3 ) المتقدم سابقا : " فإن القوم قد تحروا " وغير ذلك ما هو كالصريح في أن سقوط القضاء خارج الوقت لصحة الفعل لا أنه لطف وإن تحقق اسم الفوات الذي هو موضوع الأمر بالقضاء ، مع أنه مناف لشدة أمر الصلاة وعظم الاهتمام بها وأنها لا تسقط ولو قضاء بحال . فلا ريب حينئذ في أن الشرط هنا بقاعدة الاجزاء مع النصوص ظن القبلة مثلا إذا لم ينكشف الخطأ ، ويقوى في النظر أن ظهور الخطأ كاشف لفساد الفعل الأول لا أنه مؤثر له من حينه ، استبعادا لتأثير شئ في الصلاة بعد الفراغ منها بالتسليم الذي هو الأمان عن عروض المفسدات بعد ذلك ، فظهور الخطأ حينئذ سبب لعلمنا بالفساد ، وإلا فهي في علم الشارع فاسدة من أول الأمر ، وقد يحتمل للكشف معنى آخر قرر نظيره في إجازة الفضولي ، وفي العلم بالنجاسة المنسية في الوقت ، إذ الجميع من واد واحد ، خصوصا مسألة النجاسة ، ولا يخفى أن مقتضى ذلك مع إطلاق النصوص السابقة عدم القضاء خارج الوقت حتى في الاستدبار ، ولا وجه للخروج عنهما بخبر معمر بن يحيى ( 4 ) المتقدم سابقا الذي هو بعد الاغضاء عن سنده غير صريح في ذلك ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 4 - 0 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 4 - 0 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 4 - 0 - 7 ( 4 ) الاستبصار ج 1 ص 297 - الرقم 1099 من طبعة النجف .