الشيخ الجواهري

27

جواهر الكلام

الوقت خاصة ، على أنه لا يلائم اشتراطه بما إذا كان بين المشرق والمغرب في خبر قرب الإسناد ( 1 ) ولا تعليق الحكم على غير المشرق والمغرب في خبر النوادر ( 2 ) كما أنه لا يلائم ذلك أيضا ظهور تعليل مضي الصلاة بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة في صحيح ابن عمار ، إلى غير ذلك مما لا يخفى ، فالقول حينئذ بوجوب الإعادة في الوقت لا في خارجه في غاية الضعف . وأغرب منه ما حكاه في كشف اللثام عن بعض الأصحاب من الإعادة مطلقا ، وأن القاضي في شرح جمل العلم والعمل احتاط بها ، ولعله لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط وهو اجتهاد في مقابلة النصوص السابقة والآتية التي كادت تكون متواترة ، ولخبر معمر بن يحيى ( 3 ) أو عمرو بن يحيى ( 4 ) وربما قيل إنهما خبران " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت الصلاة أخرى قال : يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها " وهو - مع الاغضاء عن سنده ، واحتمال إرادة الاستدبار منه بناء على ما يقوله الشيخ والصلاة بغير اجتهاد مع سعة الوقت ودخول الوقت المشترك ، أو الوقت الفضيلي للثانية ، والاستثناء مع خوف فوت وقت الاجزاء وغير ذلك - واضح لقصور عن مقاومة تلك الأدلة ، فلو كان صريحا في ذلك وجب طرحه في مقابلتها فضلا عن كونه ظاهرا ، بل لا ظهور فيه بعد الملاحظة كما هو واضح ، والله أعلم . هذا كله إن كان منحرفا يسيرا * ( وإلا أعاد في الوقت ) * مطلقا * ( وقيل ) * والقائل الشيخان وسلار وأبو المكارم والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في اللمعة والمقداد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 5 ( 2 ) المستدرك الباب 7 من أبواب القبلة الحديث 1 - وفيه " فكان إلى المشرق أو المغرب " ( 3 ) الإستبصار ج 1 ص 297 - الرقم 1098 - 1099 طبعة النجف ( 4 ) الإستبصار ج 1 ص 297 - الرقم 1098 - 1099 طبعة النجف