الشيخ الجواهري

267

جواهر الكلام

أنا لم نجد عاملا صريحا بهذه النصوص ، لجريان احتمال الكراهة في عبارة من عبر بمضمونها من القدماء ، كالمحكي عن مقنع الصدوق " لا تصل وفي يدك خاتم حديد ، ولا تجوز الصلاة في شئ من الحديد إلا إذا كان سلاحا " والنهاية " لا تجوز الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من حديد مشهر مثل السكين والسيف ، فإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك ، والمفتاح إذا كان مع الانسان لفه في شئ ولا يصلي وهو معه مشهر " والمهذب " إن مما لا تصح الصلاة فيه على حال ثوب الانسان إذا كان عليه سلاح مشهر ، مثل سيف أو سكين ، وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه " وإلا كانوا محجوجين بما عرفت ، والله أعلم . * ( و ) * كذا يكره الصلاة * ( في ثوب متهم صاحبه ) * المباشر له بالنجاسة ، وفاقا للمشهور ، لأن علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليهما السلام ) " عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان قال : إن اشتراه من مسلم فيلصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله " وعبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق ( ع ) في الصحيح أيضا " عن الذي يعير ثوبا لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أفيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يصلي فيه حتى يغسله " وسأله العيص ( 3 ) في الصحيح أيضا " عن الرجل أيصلي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها ؟ فقال " إذا كانت مأمونة فلا بأس " ومنه يعلم عدم الفرق بين الاتهام لأن دينه عدم النجاسة ، أو لعدم المبالاة بما يقتضيه دينه ، كما يومي إلى ذلك ما تقدم سابقا في كراهة سؤر الحائض غير المأمونة ( 4 ) بل للتسامح

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأسئار من كتاب الطهارة