الشيخ الجواهري

265

جواهر الكلام

ثم احتج بالاجماع ، ولا ينافيه ما في خبر عبد خير ( 1 ) المروي عن العلل " كان لعلي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) أربعة خواتيم يتختم بها : ياقوت لنيله ، وفيروزج لنصره ، والحديد الصيني لقوته ، وعقيق لحرزه " بعد إمكان حمله على إرادة بيان الجواز ، أو على اقترانه بما يرفع الكراهة من المرجحات ، أو على التخصيص بالصيني لكن في اللبس خاصة ، لأنه غير مناف لاطلاق الكراهة فيها الذي ذكرناه ، خصوصا بعد مكاتبة الحميري ( 2 ) المروية عن الاحتجاج إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) " يسأله عن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ فكتب الجواب فيه كراهية أن يصلى فيه وفيه أيضا إطلاق ، والعمل على الكراهية ، وسأله عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلك ؟ فكتب في الجواب جائز " والخماهن على ما قيل الحديد الصيني ، لكن عن نسخة " الجوهر " بدل الخماهن ، فيسقط بها التأييد حينئذ ، إلا أنك قد عرفت عدم الحاجة إليه . وكيف كان فقد يقال بشدة الكراهة في خصوص الخاتم من حديد ، للنهي عنه بالخصوص في جملة من النصوص ، منها ما عرفت زيادة على اندراجه في لبس الحديد المنهي عنه فيها ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر النميري ( 3 ) في الحديد : " إنه حلية أهل النار - إلى أن قال - " وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن والشياطين ، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدو فلا بأس به ، قال : قلت : فالرجل يكون في السفر معه السكين في خفه لا يستغني عنها ، أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع ، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد قال : لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذا المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز الصلاة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 10 - 11 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 10 - 11 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 10 - 11 - 6