الشيخ الجواهري

257

جواهر الكلام

الربعي في نظام الغريب : " إنه قميص ضيق الكمين مفرج المقدم والمؤخر " قلت : إن المتعارف في هذا الزمان تفريجه من الجانبين لا المقدم والمؤخر ، والله أعلم . * ( و ) * كذا يكره * ( أن يؤم بغير رداء ) * إجماعا محكيا في الذكرى إن لم يكن محصلا معتضدا بالشهرة العظيمة بقسميها التي كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الجملة ، بل مطلقا أيضا ، لعدم قدح خلاف من ستعرفه من متأخري المتأخرين في ذلك ، وبالصحيح ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أم قوما في قميص واحد ليس عليه رداء فقال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها " بل منه ومن أنه من الزينة والتأسي والمعلوم من طريقة السلف بل والخلف يستفاد استحباب الفعل أيضا من غير حاجة إلى إثباته بدعوى لزومه لكراهة الترك التي يمكن منعها ، كمنع لزوم الكراهة لترك المستحب ، إذ هما من واد واحد عند التأمل ، وعلى كل حال فما في المدارك وغيرها - من أنها إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده لا مطلقا ، ويؤكد هذا الاختصاص قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) لما أم أصحابه في قميص بغير رداء : " إن قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء " وإليه يرجع ما في كشف اللثام من أنه يجوز أن يراد السؤال عن إمامته إذا لم يكن عليه إلا قميص أو لم يلبس فوق القميص شيئا ، فلا يفيدها مطلقا - يدفعه أنه يمكن إرادة السائل السؤال عن أن القميص من حيث كونه قميصا يجزئ عن الرداء ، خصوصا وفيما حضرني من الوسائل عدم وصفه بالواحد ، أو السؤال عن الإمامة من غير رداء ، فيكون الضمير المجرور راجعا للرجل ، وحاصل المعنى أنه سأله عن رجل ليس عليه رداء قد أم قوما ، فيكون المستثنى منه في الجواب حينئذ سائر الأحوال : أي لا ينبغي أن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7