الشيخ الجواهري
245
جواهر الكلام
معه ، بل هو كالصريح في نفي المعنى المزبور ، ضرورة تحقق صدق الطابقية وإن تحنك حال التعمم ، بل من الواضح كون المراد منهما صنفا خاصا من كيفية العمامة ، وهو معنى قوله ( عليه السلام ) : " عمة إبليس " على أنه لو كان المدار على حال التعمم لم يمكن الحكم بوصف الاقتعاط والطابقية بالرؤية ، بل لا بد من تعرف حال التعمم الذي قل ما يعرف بدون تعرف ، كما أن من الواضح صدق الصلاة مقتعطا وفي الطابقية وإن كان قد تحنك حال التعمم . فمن الغريب ما في كشف اللثام من احتمال تأدي السنة يفعله ثم الاقتعاط أو السدل فلا تنافيه أخبار السدل ( 1 ) وهي كثيرة ، بل جزم به في الوسائل والحدائق ، وهو مما ينبغي أن يقضى العجب منه ، وكأن الذي ألجأه إلى ذلك الجمع بين أخبار التحنك والسدل ، وانسياق المعنى المزبور في بادئ النظر من نحو العبارة المزبورة ، ولم يتفطنوا لمنافاة ذلك للمعلوم من المذهب ، وأن المراد من العبارة المزبورة ، ولو بقرينة ما سمعت لزوم التحنك لوصف التعمم لا فعله ، ولو سلم فالنصوص الآخر ( 2 ) دالة على استحباب استمراره وأنه الفارق بين المسلمين والمشركين فيتحقق حينئذ التعارض المزبور بالنسبة إلى ذلك ، واستحباب التحنك حال الفعل بعد تسليمه لا يجدي . إذ أقصاه أنه مستحب واستمراره مستحب آخر ، لا أنه هو المراد من التحنك الراجح فعله والمرجوح تركه على وجه الكراهة ، والجمع بين النصوص لا يكون سببا لارتكاب الفاسد ، على أن التخيير متجه حينئذ بعد فرض التعارض ، ويكون مراد الأصحاب بترك التحنك كون العمامة طابقية لا تلحي ولا سدل فيها ، خصوصا مثل عبارة المتن . بل لعلها هي شاهد على غيرها ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في اقتصاره هنا على كراهة الصلاة فيها ، فقال :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب لباس المصلي