الشيخ الجواهري
24
جواهر الكلام
والاضطراب في الصلاة ، ولتخيل القرب إلى الجهة الأولى بهذا الموقف بخلاف العدول إلى جهة أخرى " انتهى . المسألة * ( الثانية إذا صلى إلى جهة ) * قد أمر بالصلاة إليها * ( إما لغلبة الظن أو لضيق الوقت ) * أو لغير ذلك * ( ثم تبين خطأه ) * بعد الفراغ من الصلاة * ( فإن كان منحرفا يسيرا ) * أي إلى ما بين المشرق والمغرب كما في النافع وعن المعتبر والنكت وسائر كتب الفاضل عدا القواعد وغيرها مما تأخر عنها * ( فالصلاة ماضية ) * بلا خلاف معتد به بين المتأخرين من أصحابنا ومتأخريهم ، بل في التذكرة والتنقيح والمفاتيح والمحكي عن الروض والمقاصد العلية الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة ( 1 ) المتضمنة كون ما بين المشرق والمغرب قبلة المتقدمة سابقا ، وخصوص صحيح ابن عمار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قلت له : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة " وموثق عمار ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته قال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ، ثم يحول وجهه إلى القبلة ، ثم يفتتح الصلاة " بناء على مساواة الكل البعض في ذلك ، وخبر الحسن ابن ظريف ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد " من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق المغرب " وخبر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 - والباب 10 من أبواب القبلة ( 2 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 1 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب القبلة الحديث 5