الشيخ الجواهري
228
جواهر الكلام
الاجماع على ذلك حيث نسب الخلاف فيه لبعض الجمهور ، لكن الانصاف أنه إن لم يتم الاجماع عليه لا يخلو من مناقشة بناء على ما ذكرناه من الاقتصار على خصوص الغفلة عن الانكشاف في الخروج عن شرطية الستر ، إذ الظاهر عدم كون ما نحن فيه منه وإن احتمله في كشف اللثام ، لكنه ضعيف كضعف تردد التذكرة من امتناع تكليف الغافل ، ومن كونها صلت جاهلة بوجوب الستر ، فهي كما لو جهلت الحكم ، إذ الوجه الأول لا يقتضي الصحة التي يكفي في عدمها انتفاء الشرط ولو بغير تقصير من المكلف ، والثاني واضح المنع ، ضرورة كونه من الجهل بالموضوع لا الحكم ، وكان الأولى جعل الصحة والفساد من احتمال أنه من الغفلة عن الانكشاف أو ملحق بها ، ومن قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، فتأمل . ونحو المسألة ما لو تخلل زمان بين عتقها وبين العلم بذلك وهي في أثناء الصلاة ، وإن أطلق الأصحاب فيه ما عرفت . * ( وإن افتقرت ) * في الستر * ( إلى فعل كثير ) * أو غيره من المنافيات * ( استأنفت ) * الصلاة كما عن الجامع ، لانتفاء الشرط ، والمراد ما في التذكرة والتحرير والذكرى والدروس والمسالك وغيرها مع اتساع الوقت ولو لركعة ، إذ لا ريب في مضيها مع الضيق ترجيحا لمصلحة الوقت وعدم سقوط بحال كما في غيره من الشرائط ، فما في فوائد الشرائع من التردد في الاستمرار فيه للشك في كونه مسقطا للستر في غير محله قطعا ، كما أن ما يقتضيه إطلاق الخلاف - من الاستمرار مطلقا ولو مع السعة بل عن المبسوط والمعتبر التصريح به ، لأن دخولها كان مشروعا ، والصلاة على ما افتتحت عليه - كذلك أيضا ، وإن قال في المدارك : إنه لا يخلو من قوة ، لأن الستر إنما ثبت وجوبه إذا توجه التكليف قبل الشروع في الصلاة مطلقا ، إذ هو كما ترى مقتضاه عدم وجوب الستر حتى إذا لم يتوقف على مناف ، وهو معلوم البطلان ، لاطلاق دليل الشرطية ، وقاعدة أن كل شرط للكل شرط للجزء ، فما في جامع المقاصد والمحكي عن المنتهى - من