الشيخ الجواهري

222

جواهر الكلام

فاستثناء الأصحاب الصبية حينئذ هنا في محله ، ولا وجه لما في الحدائق من الانكار عليهم بذلك ، كما أنه لا وجه للاستدلال من غير واحد على عدم شرطية ستر رأسها بعدم تكليفها ، وبعدم تناول دليل الشرطية لها باعتبار اشتماله على الامرأة ونحوها ، ضرورة أنه على ما ذكرنا يكفي ثبوت شرطيته للبالغة في ثبوته لها . وكيف كان فاطلاق معاقد الاجماعات وأكثر النصوص يقتضي عدم الفرق في الأمة بين القن والمدبرة والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي لم تؤد شيئا والمزوجة وموطوءة المولى وأم الولد وغيرها ، بل استثناء خصوص خلاف الحسن البصري في خصوص السرية والمزوجة كالصريح في إرادة العموم المزبور ، بل عن جمهور علمائنا التصريح بذلك كله ، بل في الخلاف الاجماع على أن أم الولد مثل الأمة ، لكن ومع ذلك كله احتمل في المدارك إلحاق أم الولد مع حياة ولدها بالحرة ، لصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : " الأمة تغطي رأسها فقال : لا ، ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد " قال : " وهو يدل بمفهومه على وجوب تغطية الرأس مع الولد ، ومفهوم الشرط حجة كما حقق في محله ، ويمكن حمله على الاستحباب إلا أنه يتوقف على وجود المعارض " وفيه - مع أنه لا ذكر فيه للصلاة وإنما يدل على أنها تغطي في الجملة إذا كان لها ولد فقد يكون بعد موت المولى - أن المعارض ما عرفته من إطلاق النص ومعقد الاجماع الذي من الواضح قصور تقييده بالمفهوم المزبور ، خصوصا بعد ما عرفت ، وخصوصا بعد ما في خبر محمد بن مسلم الآخر ( 2 ) أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار فقال : لو كان عليها لكان عليها إذا حاضت ، وليس عليها التقنع في الصلاة " بناء على إرادة ما يشمل أم الولد من الضمير ، فتأمل . وخصوصا بعد موافقته للمحكي عن ابن سيرين وأحمد في إحدى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 7