الشيخ الجواهري
216
جواهر الكلام
الفتاوى - بل قد عرفت قصورها من وجوه أخر ، منها أن مقتضاها الركوع والسجود للقائم مع عدم البدو أو كان الدبر مكشوفا لا يمكن ستره بالأليتين ، وهو مخالف لاطلاق الفتاوى - كما ترى ، فالمتجه حينئذ بناء على العمل بهذا الصحيح ( 1 ) وغيره من النصوص الاقتصار على الكيفية المزبورة للعاري من غير مدخلية لانكشاف العورة حينئذ في الصلاة ، لعدم الدليل ، بل إطلاق الأدلة قاض بخلافه ، وحينئذ لا بأس بالجلوس لايماء السجود وإن تكشف به فضلا عن تعرضه له ، على أن مقتضاه أنه يتشهد ويسلم قائما ، ولا أعرف تصريحا به ممن تقدم عليه ، كما أنه لا أعرف دليلا له ، بل الأصل قاض بخلاف ، ومن ذلك كله تعرف وهن الصحيح المزبور ( 2 ) بل قد يوهنه أيضا بعد وجوب الايماء من قيام بحيث لا يجوز له الجلوس في صورة عدم بدو العورة ، بل يمكن دعوى أنه لا يلتزمه أحد منهم ، ولذا صرح بعض مشائخنا بالجواز في مثل الفرض مع قوله بمقالتهم ، فتأمل . وإجماع ابن إدريس معارض باجماع ابن زهرة ، بل قد يشهد التتبع برجحان الثاني عليه ، خصوصا وقد ادعاه في المأمومين الذين قد عرفت حالهم ، والقائل بركوعهم وسجودهم ، كما أنك قد عرفت ما في دعوى أن المحصل من الأدلة وجوب الستر للصلاة مطلقا ، بل سيرها مع التأمل فيها قاض بخلاف ذلك كما هو واضح . ومضمر سماعة ( 3 ) مروي في الكافي الذي هو أضبط من التهذيب بلفظ القعود ، فيكون حينئذ كباقي نصوص الايماء ( 4 ) للقاعد المحمولة على عدم أمن المطلع ، ولا ريب
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث ؟ ( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6 والباب 52 الحديث 1 والمستدرك - الحديث 1 من باب 33 و 34 من أبواب لباس المصلي