الشيخ الجواهري
212
جواهر الكلام
الصلاة المقتضية للبدو للناظر . بل يقوى في النفس مع التأمل الجيد أن المراد من النصوص سقوط الستر من حيث الصلاة كباقي الشرائط المتعذرة ، إلا أن الفرق بينها وبينه وجوب الستر عن الناظر لا للصلاة ، فمع فرض عدمه لا يسقط شئ من أفعال الصلاة ، ومعه يتعارض ما دل على وجوب القيام والركوع والسجود وما دل على وجوب الستر ، إلا أن الظاهر من هذه النصوص المعتضدة بالفتاوى تقديم الثاني على الأول ، فينتقل من القيام إلى الجلوس ، ومن الركوع والسجود إلى الايماء ، فيتجه على ذلك عدم بطلان الصلاة بتكشف العورة في حال القيام والجلوس عمدا فضلا عن السهو ، ضرورة كون النهي من حيث النظر لا الصلاة ، وهذا وإن صعب على أذهان جملة من الناس لغلبة التقليد عليهم ، إلا أن التأمل الجيد في الموثق ( 1 ) وخبر الحفيرة ( 2 ) وفي نصوص التفصيل ( 3 ) بين أمن المطلع وعدمه ، وفي إطلاق ما دل على وجوب القيام ( 4 ) والركوع ( 5 ) والسجود ( 6 ) في الصلاة ، وفي أنه لا دليل على شرطية الستر للصلاة بالأليتين وبباقي بدن المصلي وغيره مما هو محلل لمسه ، بل ظاهر كثير منهم وصريح بعضهم انتهاء مراتب الستر بالأمور السابقة ، وأن البدن والشعر وغيرهما ليس منها ، وفي غير ذلك مما لا يخفى على الماهر يشرف الفقيه على القطع بما ذكرنا . ومنه يظهر ما في شرح الأستاذ من دعوى عموم في الستر للصلاة ، مهما أمكن بحيث يشمل البدن ونحوه ، بل يظهر غير ذلك مما فيه أيضا ، وما في خبر أبي يحيى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 و 5 و 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القيام ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الركوع ( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الركوع