الشيخ الجواهري
186
جواهر الكلام
الثوب مثلا لسائر جسده فلا كراهة ، لكن صرح في القواعد وغيرها بأنه يستحب أن يجعل على عاتقه شيئا ولو تكة ، لصحيح ابن سنان السابق ، بل قد يقال باستحباب ذلك مطلقا ولو حال الاختيار ، لخبر جميل ( 1 ) " إن مرازما سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا به قال : يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي به " وقال ( عليه السلام ) في حسن ابن مسلم ( 2 ) " : إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا " هذا . وعن التذكرة والنهاية استحباب ستر جميع البدن بقميص وإزار وسراويل ، قال في النهاية : " وإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء أو قميص وسراويل ، فإن اقتصر على واحد فالقميص أولى ، ثم الإزار ، ثم السراويل ، ولا بأس به " وكأن أولوية الإزار لأنه يتجافى ، وربما تسمع إن شاء الله فيما يأتي ما ينفع في المقام ، والله أعلم . * ( و ) * كيف كان ف * ( إذا لم يجد ثوبا ) * يستر به القبل والدبر * ( سترهما بما وجده ولو بورق الشجر ) * لصحيح علي بن جعفر ( 3 ) سأل أخاه ( ع ) " عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بركوع وسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر عورته أومأ وهو قائم " إذ من المعلوم إرادة المثال من الحشيش لما يشمل الورق ونحوه ، خصوصا بعد قوله ( عليه السلام ) : " وإن لم يصب شيئا " مؤيدا بامكان دعوى الاجماع على عدم الفرق بين هذه الأفراد ونظائرها ، نعم لا دلالة فيه على اشتراط جواز الستر بها بانتفاء الثوب وإن ظنه بعض الناس ، ضرورة أعمية فرض السؤال من ذلك ، فالأصل حينئذ يقتضي عدمه وفاقا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1