الشيخ الجواهري
174
جواهر الكلام
وفيه اعتراف بأن الدرع قد لا يستر الظهر ، وصحيح جميل بن دراج ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تصلي في درع وخمار قال : يكون عليها ملحفة تضمها عليها " وفيه أن نصوص الملحفة والأزار ونحوها مما زاد على ما تستر به البدن كالدرع والخمار محمولة على الندب عند الجميع ، بل قد يفهم الكراهة من قول أبي الحسن ( ع ) في صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) : " لا ينبغي للمرأة أن تصلي في درع وخمار ، قال : ويكون عليها محلفة تضمها عليها " وخبر علي بن جعفر ( 3 ) حيث سأل أخاه " عن المرأة الحرة هل يصلح لها أن تصلي في درع ومقنعة قال : لا يصلح لها إلا في ملحفة إلا أن لا تجد بدا " وأما صحيح علي بن جعفر المتقدم ( 4 ) فمحتمل لإرادة ما عدا القدم من الرجل فيه ، والأمر بالالتفاف في الملحفة لتوقف الستر عليه في مفروض السؤال ، ولا بأس بوجوب ستر الكفين مقدمة لستر غيرهما ، فلا يتوهم منه حينئذ وجوب سترهما أصالة ، وبالجملة إعطاء النظر حقه في النصوص يقضي بما ذكرناه ، بل قد يستفاد من نصوص الملحفة والأزار ، بناء على أن الحكمة في ذلك الاستظهار في ستر القدمين والكفين ، إذ لا ريب في اقتضاء حملها على الاستحباب عدم لزوم الستر المزبور الحاصل منها للقدمين وغيرهما ، فتأمل جيدا . وقد ظهر من ذلك كله بحمد الله يجب على المرأة ستره للصلاة من غير فرق بين وجود الناظر وعدمه وما لا يجب ، لكن في كشف الأستاذ احتمال إلحاق ما في باطن الفم من اللسان أو الأسنان ونحوهما بعورة الصلاة للمرأة في وجه قوي ، ثم قال :
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11 - 14 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 10 ونصه ، قال : ليس على الإماء أن يتقنعن في الصلاة ، ولا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا في ثوبين " ولم نعثر على رواية لابن الحجاج على ما نقله في الجواهر ( 3 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11 - 14 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11 - 14 - 2