الشيخ الجواهري

152

جواهر الكلام

خطأ أو نسيانا حتى كأنه لم يكن ، فلا يتعلق به شئ من أحكام عمده ، ولو قدرنا أن المراد رفع جميع الأحكام فإنما يرفع الحكم الممكن رفعه لا مطلقا ، وما ذكره غير ممكن الرفع ، لامتناع الخلو عن جميع الأحكام الشرعية " إلى آخره . مع أنه لا يخلو بعض كلامه من نظر ، والعمدة ما ذكرنا . وليس لما في المختلف سوى ما حكي عنه من أنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فلم يخرج عن العهدة ، فيعيد في الوقت لا في خارجه ، لأن القضاء محتاج إلى أمر جديد ، وفيه أن مقتضى الأدلة السابقة الاشتراط بعدم العلم بالغصب لا عدم الغصب ، فهو حينئذ على وجهه ، ولو لم تكن على وجهها فهي فائتة ، ومن فاتته فريضة فليقضها إجماعا ونصا ( 1 ) ولعله لذا عدل عنه في الذكرى إلى الاستدلال بأن السبب وهو الوقت قائم ، ولم يتيقن الخروج عن العهدة ، بخلاف ما بعد الوقت ، لزوال السبب ، والقضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وإن كان فيه ما فيه أيضا ، وعلى كل حال فلا وجه للتفصيل المزبور ، كما أنه لا وجه لما في كشف اللثام من أنه يمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس الناسي له عند الصلاة وبين الناسي له عند اللبس ، لتفريط الأول ابتداء واستدامة دون الثاني ، ضرورة أنه لو أثر ذلك لأثر أصل التفريط بالغصب في الثاني أيضا ، فتأمل . * ( ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أوله ) * في الانتفاع به فضلا عن خصوص الصلاة فيه * ( جازت الصلاة فيه ) * وصحت بلا إشكال ولا خلاف ، لعدم حرمة التصرف عليه كي يقتضي ذلك البطلان ، وقول المصنف : * ( مع تحقق الغصبية ) * محمول على إرادة الضمان ، أو على إرادة أن العين باقية على الغصب بسبب منع يد المالك عنها وإن كان اللبس والحركات مأذونا فيها ، فإن هذا الإذن لا ينافي الغصب للعين بالمعنى المذكور ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قضاء الصلوات