الشيخ الجواهري

140

جواهر الكلام

نعم التحقيق ما عرفت من دوران الحكم على صدق لباس الحرير المحض وعدمه كما سمعته مفصلا ، بل المدار على غير المقترح من الصدق قطعا ، فلا بأس بالصدق الذي منشأه وضع جديد أو نحوه ، فالعباءة القزية التي لحمتها صوف لا إشكال فيها ، ومن الغريب ما حكاه المحقق الثاني عن بعض الأصحاب من أن العباءة التي سداها قز لا يصلى فيها ، لتسميتها قزية ، إذ هو كما ترى من الأوهام الفاسدة التي لا ينبغي سطرها في كتب الأفاضل . وأما اللباس المحشو بالإبريسم أو القز ففي الفقيه والتذكرة والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمحكي عن المعتبر والغرية والجعفرية والروض وظاهر الشيخ المنع ، بل قد يظهر من نسبة الخلاف في التذكرة وغيرها إلى غيرنا الاجماع عليه عندنا ، ولعله لصدق المحض والمبهم والمصمت عليه ، ولأنه بتلبده يكون كالبطانة ونحوها من اللباس ، لكن قطع في المفاتيح بالجواز ، ولم يستبعده في الذكرى ، واحتمله في المدارك ، قيل وإليه مال مولانا محمد تقي ونقله عن شيخه الفاضل الشوشتري ، ولعله لصحيح الريان بن الصلت ( 1 ) " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن لبس فراء السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود فقال : لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب " والحسين بن سعيد ( 2 ) قال : " قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز فكتب إليه وقرأته لا بأس بالصلاة فيه " وخبر سفيان بن السمط

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 لكن فيه " لبس الفراء والسمور " وفي التهذيب الذي نقل عنه في الوسائل ج 2 ص 369 الرقم 1533 " لبس فراء السمور " ( 4 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1