الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام

التكبير أمكن حمل كلامه هذا على عدم اشتراط الاستقبال رأسا ، فيوافق ما حكاه في المختلف عنه كما أنه يوافقه فيما عداها ، أو جعل هذا منه عدولا ، أو أن مراده بما سبق الفضل والاستحباب لا الشرطية كما هو محتمل المبسوط أيضا ، قال فيه على ما في المفتاح : " وأما النوافل فلا بأس أن يصليها على الراحلة في حال الاختيار ، وكذلك حال المشي ويستقبل القبلة . فإن لم يمكنه استقبل بتكبيرة الاحرام القبلة ، والباقي يصلي إلى حيث تصير الراحلة ، ويتوجه إليه في مشيه ، فإن كان راكبا منفردا وأمكنه أن يتوجه إلى القبلة كان ذلك هو الأفضل ، فإن لم يفعل لم يكن عليه شئ لأن الأخبار الواردة في جواز ذلك على عمومها ، هذا إذا لم يتمكن في حال كونه راكبا من استقبال القبلة ، فإن تمكن من ذلك بأن يكون في كنيسة واسعة يمكنه أن يدور فيها ويستقبل القبلة كان فعل ذلك أفضل " فتأمل جيدا . وكيف كان فقد عرفت التحقيق على كل حال ، وهو الجواز للراكب والماشي سفرا وحضرا وإلى القبلة وغيرها في التكبير وغيره من غير فرق بين المحمل وغيره وبين البعير وغيره وبين كيفية الركوب والمشي المتعارفة وغيرها ، بل يمكن إدراج السفينة في إطلاق الركوب نصا وفتوى ، وإن أبيت فالظاهر الاتحاد في الحكم ، بل لعله أولى كما لا يخفى على من لاحظ ما قدمناه سابقا فيها ، وتوهم الخلاف ممن اقتصر في الرخصة على ما لا يشملها من العبارات السابقة وغيرها بعيد ، وعلى تقديره ضعيف ، وإن كان لم نعثر على نصوص خاصة في النوافل في السفينة عدا صحيح زرارة ( 1 ) " سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يصلي النوافل في السفينة قال : يصلي نحو رأسها " وإنما هو في الكيفية التي لا تستلزم الرخصة في الجواز مع الاختيار ، وعدا خبره الآخر المروي ( 2 ) عن تفسير العياشي " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصلاة في السفر في السفينة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 2 - 17 ( 2 ) الوسائل - الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 2 - 17