الشيخ الجواهري
137
جواهر الكلام
الرافعين للمحضية والابهامية والمصمتية من غير فرق بين امتزاج السدى واللحمة وغيره ، لاطلاق خبر إسماعيل المعتضد بمفهوم الحصر والوصف في غيره ، وبالقطع بجواز لبس المنسوج من خيوط اتخذت من القطن والإبريسم مثلا الذي هو أشد امتزاجا من امتزاج السدى واللحمة ، وبنصوص الثوب ( 1 ) ذي العلم المتقدمة آنفا التي منها خبر الخميصة ( 2 ) ولعل ذكر السدى واللحمة في بعض النصوص السابقة للتمثيل في رفع الابهام ، كما يشعر به خبر زرارة المتقدم ، وخص بالتمثيل لغلبة حصول الامتزاج به ، فحينئذ لا ينبغي التوقف في المنسوج من الكلبدون إذا كان مركبا من الفضة والحرير ، ولا في المنسوج طرائق ، ولا في غير ذلك مما هو مخلوط بغير السدى واللحمة : أي ليس السدى بتمامه قطنا أو حريرا مثلا . وفي كشف اللثام في شرح قول الفاضل في القواعد " ويجوز الممتزج كالسدى واللحمة " قال : " لا المموه بالفضة ، أو المخيط بخيوط من نحو القطن ، أو المخيط مع ثوب من نحوه ، أو الملصق به ، أو المحشو بنحوه ، أو المنسوج طرائق بعضها من الحرير المحض وبعضها من نحو القطن كما هو المتبادر من هذه العبارة الشائعة في الأخبار والفتاوى ، ويؤيده خبر عمار ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الثوب يكون علمه ديباجا قال : لا يصلى فيه " نعم خبر إسماعيل بن الفضل ( 4 ) يشمل ما إذا كان الخليط بعضا من السدى أو اللحمة ، ويحتمله العبارة الشائعة أيضا ، ويؤيده أن المجمع على حرمته وفساد الصلاة فيه هو المحض ، فيحل ما خرج عن اسمه عرفا وتصح الصلاة فيه ، ويؤيده
--> ( 1 ) المتقدمة في ص 129 - 130 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8 ( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4