الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
مطلقا ولو نافلة من العموم وتوقيفية العبادة - على المجمع عليه وهو السفر خاصة ، وفيه أنه أخص من الدعوى ، ولو أضاف إلى القبلة غيرها من الاستقرار ونحوه مما يعتبر في الصلاة ولو نافلة كان الدليل أتم ، ويجاب عنه حينئذ بأن الاقتصار على المتيقن غير لازم بعد النصوص الصحيحة المتقدمة الظاهرة في الجواز حضرا على الراحلة ، قيل ولا قائل بالفرق بينه وبين الماشي ، مضافا إلى ما سمعته فيه أيضا مما يدل باطلاقه عليه سفرا وحضرا ، وإما ظهور بعض الصحاح المتقدمة المرخصة لها فيه في التقييد بالسفر مؤيدا بجملة من النصوص الواردة في تفسير قوله تعالى : " فأينما تولوا فثم وجه الله " أنه ورد في النافلة في السفر خاصة ، وفيه ( 1 ) أنه غير مقاوم لأدلة الجواز ، خصوصا مع ضعف النصوص المفسرة سندا بل ودلالة ، إذ غايتها بيان ورود الآية فيه خاصة ، وهو لا يستلزم عدم المشروعية في غيره ، والصحيح غير صريح بل ولا ظاهر في التقييد إلا بالمفهوم الضعيف بورود القيد فيه مورد الغالب ، بل لو سلم وضوح الدلالة في الجميع لا ريب في رجحان أدلة الجواز عليها ، سيما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة ، وإطلاق معاقد الاجماعات ، بل عن الخلاف الاجماع عليه في الحضر ، وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل ، بل يمكن إنكار ظهور الخلاف من جملة من العبارات بعدم إرادة تخصيص الرخصة فيما ذكروه من السفر ، كما أنه لا يراد خصوص الراحلة أو الركوب ممن ذكرهما ضرورة عموم الحكم لركوب غير الراحلة في السفر ، بل ولعدم الركوب فيه كالماشي أيضا . فما عساه يتوهم من المتن لقوله : * ( ويجوز أن تصلى على الراحلة سفرا وحضرا وإلى غير القبلة على كراهية متأكدة في الحضر ) * وغيره من الخلاف في النافلة ماشيا حتى
--> ( 1 ) علق القمشهي على النسخة الأصلية بأن الصحيح " ففيه " لأنه جواب " أما " بفتح الهمزة . وما ذكره غير صحيح لأن لفظة " إما " بكسر الهمزة لأنه معادل لقوله قدس سره " إما الاقتصار " .