الشيخ الجواهري

52

جواهر الكلام

والمراد منه نفي الاستحباب لا نفي الوجوب قطعا ، وفي خبر ابن حنظلة ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك إني سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر فقلت : لا تقضها ، وسألك أصحابنا فقلت : اقضوا ، فقال : أفأقول لهم : لا تصلوا ؟ وإني أكره أن أقول لهم : لا تصلوا ، والله ما ذاك عليهم ) وفي خبر حنان ابن سدير ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ، ولا يتم صلاة فريضة ) ومعاوية بن عمار ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال : نعم ، قال إسماعيل بن جابر : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر فقال : لا ، فقال : إنك قلت : نعم ، فقال : إن ذلك يطيق وأنت لا تطيق ) . وربما جمع بين هذه الأخبار بأنه لا إثم في القضاء وإن لم يكن مسنونا ، وهو كما ترى ، أو بالحمل على نفي التأكد ، أو بأن المراد بعد حمل خبر ابن سدير على الانكار أنه لو صلوها بنية القضاء كانت نفلا مطلقا إذا لم يكن القضاء مشروعا ، فلعل الإمام ( عليه السلام ) لم ينههم عن ذلك لذلك ، كما أومأ إليه في خبر ابن حنظلة السابق ، فتأمل جيدا . ( والنوافل كلها ) موقتها وغير موقتها ( ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما إلا ) ما ستعرف مما قام عليه الدليل ، ضرورة أن كيفية العبادة توقيفية كأصلها ، والثابت من فعلهم وقولهم : ( عليهم السلام ) إنها ركعتان ، ففي خبر أبي بصير ( 4 ) المروي في كتاب حريز عن الباقر ( عليه السلام ) ( وافصل بين كل ركعتين من نوافلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4 لكن رواه عن حنان بن سدير عن سدير عن الصادق عليه السلام ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 2 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3