الشيخ الجواهري
49
جواهر الكلام
كيف ومظنة الاجماع العكس . ومنها القصور في السند بعبد الواحد وعلي الذين لم ينص على توثيقهما ، وكونهما شيخي إجازة لا يستلزمها ، كالقول بأن الحكم مستحب يتسامح فيه ، فلا بأس بالقصور المزبور ، ضرورة منع التسامح في المقام كما في الرياض ، قال : ( لأن الظاهر من السقوط في النصوص والفتاوى الحرمة ، بل صريح كتابي الحديث للشيخ عدم الاستحباب ، فيكون تشريعا محرما ، والتسامح المزبور عند من يقول به حيث لا يحتمل التحريم ، وإلا فلا تسامح قولا واحدا ، وليس في النصوص ( 1 ) الدالة على تسويغ قضاء النوافل النهارية في الليل دلالة على مشروعيتها نهارا حتى تجعل دليلا ، على أن المراد بالسقوط حيث يطلق الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب ، ولو سلمت فهي معارضة ببعض الروايات ( 2 ) السابقة الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية الفريضة ، وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة بل وعرفا مع شهادة المساق بذلك ) وهو وإن كان جيدا إلا أنه قد يناقش بأن الذي يمنع جريان التسامح هو احتمال الحرمة الغير التشريعية لا هي ، وإلا فلا ينفك المستحب المتسامح فيه عن احتمالها الذي لا يلتفت إليه بعد عموم ( من بلغه ) ( 3 ) وغيره من أدلة التسامح ، بل يمكن منع أصل التشريع بعد فرض أن العبد جاء به لاحتمال أنه مراد للسيد ، فتأمل . اللهم إلا أن يدعي ظهور النصوص والفتاوى في غير الحرمة التشريعية هنا ، أو يفرق بين التشريعية التي منشأها عدم الدليل المعتبر على المشروعية مثلا مع قطع النظر عن دليل التسامح ، وبين التشريعية التي منشأها مخالفة النهي عن الفعل كصلاة الحائض ونحوها ، وما نحن فيه من الثاني لا الأول .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أعداد الفرائض ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات