الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

ورد فيها مما لا يحصى عدده ، كخبر الشامة ( 1 ) وغيره . مع أن في الاعتبار ما يغني عن الآثار ، إذ قد جمعت ما لا يجمعه غيرها من العبادات من عبادة اللسان والجنان بالقراءة والذكر والاستكانة والشكر والدعاء الذي ما يعبأ الله بالعباد لولاه ، وظهور أثر العبودية للمعبود بالركوع والسجود وجعل أعلى موضع وأشرفه على أدنى موضع وأخفضه ، وقد كتب الرضا ( عليه السلام ) إلى محمد ابن سنان ( 2 ) فيما كتب من جواب مسائله ( إن علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم إعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطرا على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربه عز وجل وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له من أنواع الفساد ) وغير ذلك مما لا يخفى على من لاحظ أسرار الصلاة . ولا يختص هذا الفضل بخصوص الفرائض الخمس من الصلوات وإن اختصت بعض الأخبار ( 3 ) بها ، بل قد يقال بانصراف ما كان موضوعه لفظ الصلاة إليها ، لأنها هي المعهودة المستعملة التي لم يسأل العبد بعد أدائها عن غيرها ( 4 ) إلا أن التأمل فيما ورد عنهم ( عليهم السلام ) بل هو صريح البعض يقضي بعدم الفرق بين الفرض والنفل في هذا الفضل ، وأنهما جميعا خير العمل . كما أنه لا يشكل فضل الصلاة على الحج المشتمل على الصلاة وغيرها بعد ظهور هذه العبارة كنظائرها في إرادة باقي أجزاء الحج غيرها ، إذ لكل جزء منه فضل مستقل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 2 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 9 - 2 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 7 مع زيادة في الوسائل ( 3 ) الوسائل - الباب 2 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 9 - 2 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب 2 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 9 - 2 - 6