الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
فيها ، فعن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ( إن إبليس لعنه الله إنما يبث جنوده جنود الليل من حين مغيب الشمس إلى حين مغيب الشفق ، ويبث جنود النهار من حين مطلع الفجر إلى طلوع الشمس ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كأن يقول : أكثروا من ذكر الله تعالى في هاتين الساعتين ، وتعوذوا بالله عز وجل من شر إبليس لعنه الله وجنوده ، وعوذوا صبيانكم فيهما ، فإنهما ساعتا غفلة ) وعن ابن عباس في تفسير قوله تعالى ( 2 ) : ( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) أن دخوله كان فيما بين المغرب والعشاء ( 3 ) إلى غير ذلك . وظاهر الذكرى أن ركعتي الغفيلة غير الركعتين اللتين يقرأ فيهما الآيتان السابقتان ، قال فيها : ( السادس عشر يستحب ركعتان ساعة الغفلة ، وقد رواها الشيخ بسنده عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) - وذكر خبر السكوني السابق ثم قال - : ويستحب أيضا بين المغرب والعشاء ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد وذا النون إلى آخر ما سمعت ) ولعل الذي دعاه إلى ذلك اعتبار قراءة الآيتين في أحدهما ، واعتبار الخفة المفسرة بقراءة الحمد وحدها في الآخر ، وفيه أولا أن ظاهر ( لو ) الوصلية في خبر السكوني عدم اعتبار الخفة شرطا كي ينافي اعتبار قراءة الآية ، بل أقصاه الأذن في تركهما ، بل ظاهره أنه الفرد الأدنى . وثانيا أنه قد يراد بالوحدة في تفسير الخفة عدم قراءة سورة أخرى لا مطلق غير الحمد ولو آية . وثالثا أن الزيادة التي سمعتها في الفلاح كالصريحة في الاتحاد ، ضرورة بعد احتمال إرادة النهي عن ترك ركعتي الغفيلة في حد ذاتهما ، لا أن المراد الإشارة إلى الركعتين السابقتين . ورابعا أنه قد يكون من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 36 - من أبواب التعقيب - الحديث 4 مع الاختلاف في اللفظ ( 2 ) سورة القصص - الآية 14 ( 3 ) مجمع البيان - سورة القصص - الآية 14 .