الشيخ الجواهري

33

جواهر الكلام

ولكن ستعرف فيما يأتي اتفاق كلمات الأصحاب على أفضلية فعلها في آخر الوقت على غيره ، وتعرف أيضا تمام الكلام في هذه النصوص ، والله أعلم . ويستحب أيضا الاستغفار في الوتر سبعين مرة ، ينصب اليسرى ويعد باليمنى كما في النص ( 1 ) وينبغي أن يكون استغفاره بأن يقول : ( استغفر الله وأتوب إليه ) كما فعله الصادق ( عليه السلام ) وهل يعتبر فيه اللفظ الصريح ، مثل استغفره ، ورب اغفر لي وغيرهما ، الظاهر ذلك ، لأنه المتبادر كالتسبيح والتحميد والتكبير التي معانيها ألفاظ مأخوذة منها ، وفي الحسن ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستغفر غداة كل يوم سبعين مرة ، قلت : كيف كأن يقول ؟ قال : كان يقول : أستغفر الله سبعين مرة ، ويقول : أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة ) هذا . ولكن لا يخفى عليك عدم اعتبار العدد المخصوص ولا الكيفية ولا غيرها في وظيفة الاستغفار بالأسحار ، بل ولا كونه في الوتر ، لصدق الاسم وعموم اللفظ في الآية ( 3 ) وغيرها ، فما ورد ( 4 ) من تفسير ذلك بالاستغفار سبعين مرة في صلاة الوتر محمول على الفرد الأكمل ، وأما اعتبار المواظبة والاستمرار فيه ففيه وجهان ، من دلالة ظواهر الكتاب والسنة عليه ، ومن عدم تعقل الاشتراط بشرط لاحق لمشروط سابق ، والحق اعتبارهما في استحقاق مدح المستغفرين بالأسحار لا في استحباب الاستغفار في السحر ، وإن كان الثاني من لوازم الأول ، وعن العياشي عن زرارة ( 5 ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( من دام على صلاة الليل والوتر واستغفر الله في كل وتر سبعين مرة وواظب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القنوت من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 25 - من أبواب الذكر - الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 3 ) سورة الذاريات - الآية 18 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القنوت - الحديث 7 من كتاب الصلاة ( 5 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب القنوت - الحديث 1 من كتاب الصلاة