الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
في كتاب علي واجب ، وهو وتر الليل والمغرب ووتر النهار ) لكنه محمول على التقية أو التأكيد أو بالنسبة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما في خبر الساباطي ( 1 ) قال : ( كنا جلوسا عند الصادق ( عليه السلام ) بمنى فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ فقال : فريضة ، قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما أعني صلاة الليل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إن الله يقول : ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) أو غير ذلك ، وعن حماد بن زيد قلت لأبي حنيفة : ( كم الصلوات ؟ فقال : خمس ، فقلت : فالوتر فقال : فرض ، قلت لا أدري ، تغلط في الجملة والتفصيل ) لكن الانصاف كما عن المنتهى أن هذه السخرية غير لائقة بأبي حنيفة ، نعم قيل بناء عليه ينبغي أن لا تكون وسطى في الصلوات ، لأن اليومية حينئذ تكون ستة ، مع أنه يمكن أن يعتبر الوسط بحيث لا ينافي أنها ستة . ثم من المعلوم أن المراد المفروض بالأصل في الجملة ، وإلا فقد يتفق الندب له عارضا كالعيدين ، أو الحرمة كالجمعة على قول ، والتخيير على آخر ، أو يكون بعض أفراده مندوبا كإعادة الفريضة ، خصوصا الكسوف ، والصلاة على من لم يبلغ الست ، ونحو ذلك . ( و ) أما تفصيل هذه الفرائض ف ( صلاة اليوم والليلة خمس ) الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، وقد كانت في الأصل خمسين ، إلا أنه ( صلى الله عليه وآله ) طلب من ربه التخفيف عن أمته حتى أنهاها إلى الخمس كما دل عليه بعض الأخبار ( 2 ) ولم يخففها إما لحيائه بعد من المراجعة لربه ، أو لأنه أراد بلوغ الخمسين أيضا باعتبار أن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، ولا خلاف في وجوبها فيهما ، بل هي من ضروريات الدين المستغنية عن الاستدلال بالكتاب المبين ، وإجماع المسلمين ، والمتواتر من سنة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 5 و 10 .