الشيخ الجواهري
86
جواهر الكلام
وأحال البحث فيها على ما سبق ، وفي التذكرة " بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع " إلى غير ذلك ، بل قد عرفت أنه يستفاد من استدلالهم بهذه الكلية عند البحث على بعض أفرادها أنها من المسلمات التي لم يعترها شئ من الشبهات . هذا كله مضافا إلى ما دل ( 1 ) على الاستنجاء بالروث ، وإلى خصوص ما في المقام من الأخبار المروي بعضها عن غير الكتب الأربع التي هي بمكانة من الاعتبار ولو بملاحظة الانجبار باشتهار الحكم بين الطائفة أي اشتهار ، بل عن شرح الأستاذ أن عليه إجماع الفقهاء إلا ابن الجنيد كما في المعتبر ، لكن مع زيادة استثناء الشيخ أيضا ، وقد عرفت فيها مضى أنه في النهاية ، وإلا فهو في غيرها على الطهارة ، بل عنه في المبسوط ذلك أيضا ، وهو متأخر عنها ، فيكون قد رجع ، ( منها ) خبر الأعز النخاس ( 2 ) قال للصادق ( عليه السلام ) : " إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها بيدها فينضح على ثوبي ، فقال : لا بأس به " ( ومنها ) خبر المعلي بن خنيس وابن أبي يعفور ( 3 ) قالا : " كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرناه ، فقال : ليس عليكم بأس " ونحوها غيرها . ( 4 ) واقتصار بعضها على البول كاقتصار آخر على الروث غير قادح بعد الاجماع المحكي في المصابيح ، وظاهر كشف اللثام أو صريحه كما عن غيره إن لم يكن محصلا على عدم القول بالفصل . وهي وإن كان في مقابلها أخبار ( 5 ) فيها الصحيح والموثق وغيرهما تضمنت الأمر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 15 - 0 - ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 15 - 0 - ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 15 - 0 - ( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب النجاسات الحديث 6 و 9 و 10 و 11