الشيخ الجواهري

81

جواهر الكلام

وأما الثالث وهو المسوخ فالمشهور نقلا وتحصيلا طهارة ما عدا الكلب والخنزير منها عينا وسؤرا ولعابا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل لعله الظاهر من المحكي عن الناصريات ، حيث قال : " عندنا أن سؤر جميع البهائم من ذوات الأربع والطيور طاهر سوى الكلب والخنزير " بل هو صريح الغنية فيما عداهما وعدا الثعلب والأرنب من الحيوان ذي الأربع وفي الطير والحشرات ، بل لعله ضروري في بعضها كالزنبور ونحوه مما علم من طريقة المسلمين وسيرتهم طهارته ، مع ما في نجاسته من العسر والحرج ، وكالضروري في آخر مما لا نفس له سائلة منها ، لما تقدم من الاجماعات وغيرها على طهارة ميتته المستلزمة طهارته حيا بالأولى . ويدل عليها مضافا إلى ما تقدم في الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة والعقرب منها سابقا هنا وفي باب الأسئار الأصل والعمومات ، وما دل على طهارة سؤرها من صحيح البقباق ( 1 ) وغيره ( 2 ) وعلى طهارة العاج ( 3 ) وعظام الفيل ( 4 ) ونحو ذلك ، فما في المراسم والوسيلة وعن الاصباح من نجاسة لعابها ضعيف لا نعرف له مأخذا يعتد به ، كالمحكي عن صريح أطعمة الخلاف من نجاسة المسوخ كلها ، وظاهر بيعه ، وحيث علل عدم جواز بيع القرد بالاجماع على أنه مسخ نجس ، وأنه لا يجوز بيع ما كان كذلك ، كالمحكي عن بيع مبسوطه ، حيث قال : " لا يجوز بيع الأعيان النجسة كالكلب والخنزير وجميع المسوخ " مع احتمال العطف فيه على المشبه لا المشبه به ، واحتمال قراءة ما في الخلاف " النحاسة " بالحاء المهملة أو بالجيم على إرادة معناها من الخباثة ونحوها لا المعنى المتعارف ، كما يؤيده حكمه في الخلاف أيضا بجواز التمشط بالعاج ، واستعمال المداهن منه مدعيا عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الأسئار الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب 72 من أبواب آداب الحمام ( 4 ) الوسائل الباب 72 من أبواب آداب الحمام