الشيخ الجواهري
7
جواهر الكلام
كل ذلك بعد الاغضاء عما يستفاد منه نجاسة مطلق المسكر والنبيذ من المعتبرة المستفيضة ( 1 ) البالغة هي مع ما ورد في نجاسة الخمر حد الاستفاضة إن لم تكن متواترة ، إذ هي تقرب من عشرين خبرا ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما الدالة بأنواع الدلالة ، كالأمر بالغسل وإعادة الصلاة وغيرهما ، بل في بعضها الأمر بالغسل سبعا ، وفي آخر ثلاثة ، بل فيها الصريح بالنجاسة ، كخبر أبي الجارود وهو طويل عن النبيذ ، وسؤال أم خالد ( 2 ) العبدية عن التداوي به ، فقال : ( ما يبل الميل منه ينجس حبا من ماء ، يقولها ثلاثا " كما أن فيها المشتمل على القسم بالله عل ذلك ، كخبر عمر بن حنظلة ( 3 ) قلت للصادق ( عليه السلام ) : " ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى يذهب عاديته وسكره ؟ فقال : لا والله ولا قطرة يقطر منه في حب إلا أهريق ذلك الماء " كسؤال الحلبي ( 4 ) له ( عليه السلام ) أيضا عن دواء يعجن بالخمر ، فقال : " والله ما أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ، إنه بمنزلة شحم الخنزير " وفي خبر هارون ابن حمزة ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " إنه بمنزلة الميتة " إلى غير ذلك ، مضافا إلى ما تقدم من الأخبار المعتبرة ( 6 ) في نزح البئر منه . وهي وإن كان في مقابلها أخبار تدل على الطهارة في الخمر والنبيذ ، بل مطلق المسكر ، كصحيح الحسن بن أبي سارة ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن أصاب
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق ( 7 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 10 وفي الوسائل " عن الحسين بن أبي سارة " وهو وهم كما يظهر من ترجمته