الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
لكن ليعلم أن الظاهر عدم تعدد معنى النصاب ليكون مشتركا ، بل هو على تقدير تسليم التعدد فيه حقيقة تعدد مصداق كالمتواطئ على أن يكون المراد به مثلا العدو لأهل البيت ( عليهم السلام ) ولو بعداوة شيعتهم ، فتأمل جيدا . ومن جميع ما ذكرنا يظهر لك الحال في الفرق المخالفة من الشيعة من الزيدية والواقفية وغيرهم ، إذ الطهارة فيهم أولى من المخالفين قطعا ، لكن عن الكشي أنه روى في كتاب الرجال بسنده إلى عمر بن يزيد ( 1 ) قال : " دخلت على الصادق ( عليه السلام ) فحدثني مليا في فضائل الشيعة ، ثم قال : إن من الشيعة بعدنا من هم شر من الناصب ، فقلت : جعلت فداك أليس هم ينتحلون مودتكم ويتبرأون من عدوكم ؟ قال : نعم ، قلت : جعلت فداك بين لنا لنعرفهم ، قال : إنما هم قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى " . وأنه روى أيضا ( 2 ) قال : " إن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة واحدة " وعن كتاب الخرائج للقطب الراوندي عن أحمد بن محمد بن مطهر ( 3 ) قال : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد ( عليه السلام ) من أهل الجبل يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أتولاهم أم أتبرأ منهم ؟ فكتب أترحم على عمك لا يرحم الله بعمك ، وتبرأ منه ، أنا إلى الله برئ منهم ، فلا تتولاهم ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ، سواء من جحد إماما من الله تعالى أو زاد إماما ليس إمامته من الله تعالى ، أو قال : ثالث ثلاثة ، إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا ، والزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا " إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة بنجاستهم . .
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 149 ( 2 ) رجال الكشي ص 149 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب حد المرتد الحديث 40 من كتاب الحدود وفي الوسائل " كان كمن قال : إن الله ثالث ثلاثة " . بدل " أو قال : ثالث ثلاثة "