الشيخ الجواهري
43
جواهر الكلام
قوله تعالى لعيسى ( عليه السلام ) ( 1 ) : " أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين ؟ " من شركهم أيضا ولقولهم ( 2 ) أيضا : " إنه ثالث ثلاثة " المشعر بكونه عند اليهود ثاني اثنين ، وغير ذلك . وكذلك المجوس ، لما قيل إنهم يقولون بإلهية يزدان والنور والظلمة ، كتتمة ما دل على نجاسة المجوس به أيضا من صحيح علي بن جعفر ( 3 ) ومحمد بن مسلم ( 4 ) وموثق سعيد الأعرج ( 5 ) وغيرها ( 6 ) وما دل على نجاسة خصوص اليهود والنصارى أيضا من المعتبرة ( 7 ) وهي وإن كان في مقابلها أخبار ( 8 ) دالة على الطهارة ، وفيها الصحيح وغيره ، بل هي أوضح من تلك دلالة ، بل لولا معلومية الحكم بين الإمامية وظهور بعضها في التقية لاتجه العمل بها ، لكن لا ينبغي أن يصغى إليها في مقابلة ما تقدم ، وإن أطنب بعض الأصحاب في البحث عنها وتجشم محامل لها يرجح الطرح عليها فضلا عن التقية . كما أنه لا ينبغي الاصغاء للاستدلال على الطهارة أيضا بقوله تعالى ( 9 ) : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، وطعامكم حل لهم " بعد ورود الأخبار المعتبرة ( 10 ) وفيها الصحيح والموثق وغيرهما ، بإرادة العدس والحبوب والبقول من الطعام ، سيما مع تأييدها بما عن المصباح المنير أنه " إذا أطلق أهل الحجاز الطعام عنوا به البر خاصة " وما عن
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 116 - 77 ( 2 ) سورة المائدة الآية 116 - 77 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 6 - 1 ( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 6 - 1 ( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 8 وليس فيه سؤال عن المجوسي ( 6 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات ( 7 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات ( 8 ) الوسائل الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرمة ( 9 ) سورة المائدة الآية 7 ( 10 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الذبائح الحديث 1 و 6 والباب 27 الحديث 46 من كتاب الصيد والذبائح