الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام

ابن أحمد المكفوف ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) المذكورة في الكتاب المزبور ( 3 ) . بل وكذا لا إشكال في المعتصر من ثمرة الأول إذا لم يكن زبيبا أو عنبا ولا مسكرا كالحصرم ، للأصول والعمومات ، وإن حكي التوقف فيه عن بعض المحدثين من البحرانيين لصدق العصير ، ولما يومى إليه نزاع إبليس مع آدم ( عليه السلام ) في شجرة الكرم إلى أن جعل له الثلثين الشامل للحصرم ، لكنه في غاية الضعف ، كاحتمال التوقف في عصير المطبوخ من ثمرة النخل إذا لم يكن بسرا أو تمرا ، والله أعلم . { التاسع الفقاع } إجماعا محصلا ومنقولا صريحا في الانتصار والمنتهى والتنقيح وجامع المقاصد وعن الخلاف والعنية والمهذب البارع وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية ، وظاهرا في التذكرة وعن المبسوط وغيرهما ، مؤيدا بالحكم بخمريته في المعتبرة المستفيضة ( 4 ) التي كادت تبلغ التواتر ولو كان على وجه المجاز ، بل في بعضها ( 5 ) هو الخمر بعينها ، مضافا إلى خبر أبي جميلة البصري ( 6 ) قال : " كنت مع يونس ببغداد ، وأنا أمشي في السوق ، ففتح صاحب الفقاع فقاعه ، فقفز فأصاب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس ، فقلت : يا أبا محمد ألا تصلي ؟ فقال : ليس أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شئ ترويه ، فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الفقاع ، فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الأشربة المحرمة ( 3 ) أي كتاب الأطعمة ( منه رحمه الله ) ( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث . 8 ( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث . 8 ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 282 من طبعة النجف