الشيخ الجواهري
366
جواهر الكلام
بل يظهر من سياقه اعتبار الطهارة فيه كالماء ، لعدم سوقه لبيان ذلك ، ومنع عدم مدخليته في التطهير بعد ظهور النص في مساواته للماء ، وقوله ( عليه السلام ) في النبوي : " طهور إناء أحدكم " كمنع عدم ثبوت القاعدة المذكورة أو تقييدها بذلك الاطلاق الذي عرفت حاله ، سيما مع ملاحظة نظائر المقام من أفراد التطهير بالأرض كحجر الاستنجاء وغيره . هذا كله مضافا إلى ما في الحدائق من الاستدلال عليه بما تقدم في تطهير الأرض من اعتبار الطهارة فيها بقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " إذ الطهور عندنا الطاهر المطهر منكرا على الأصحاب عدم الاستدلال به كما هناك ، وإن كان قد مضى ما فيه ، على أنه قد أومأ إليه في الجملة جامع المقاصد هنا باستدلاله عليه في النبوي السابق " طهور إناء أحدكم " إلى آخره . بل لعله أولى من استدلاله ، لامكان المناقشة بإرادة الطهارة من الحدث من الطهور في تلك الأخبار ، خصوصا ما يشمل مثل المقام ، بل لعل الظاهر من الأخبار خلافه ، فيكون إنكاره على الأصحاب منكرا عليه ، وأنه غفلة منه لا منهم ، والله أعلم . ولا يسقط التعفير في الغسل بالماء الكثير جاريا أو غيره ، وفاقا للمعتبر والمنتهى والذكرى وجامع المقاصد والروض والمسالك وغيرها ، بل في الحدائق أنه المشهور ، بل قد يظهر من الأولين كونه مفروغا منه ، وأنه إن كان إشكال فهو في تقديم التراب على الغسلات مقابل الاجتزاء به لو وقع وسطا أو آخرا ، للأصل وإطلاق النص ومعاقد الاجماعات ، خلافا لظاهر المختلف أو محتمله ومحتمل الخلاف وصريح كشف الأستاذ وعن صريح نهاية الفاضل ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، والاجتزاء بمطلق
--> ( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 89 الرقم 1884 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب التيمم الحديث 3