الشيخ الجواهري
355
جواهر الكلام
* ( و ) * يجب أن * ( يغسل ) * مسمى * ( الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ) * إجماعا مما عدا الإسكافي كما في المنتهى ، بل لم يستثنه منه في الانتصار والخلاف والغنية بل والذكرى أيضا وإن حكي خلافه فيها بعد ذلك ، وهو الحجة بعد إمكان دعوى الأصل في نفي الزائد هنا ، وصحيح البقباق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " خصوصا على ما في المعتبر والمنتهى وغيرهما من زيادة " مرتين " بعد لفظ الماء فيه ، ولعلهم عثروا عليه فيما عندهم من الأصول ، وخصوصا بالنسبة للمحقق ، إذ هو غالبا يروي عن أصول ليس عندنا منها إلا أسماؤها ، بل يؤيده أيضا وجود ذلك في لسان القدماء من الأصحاب حتى أن الشيخ الذي روى الرواية بدون ذكر المرتين حكى الاجماع على وجوبهما ، بل لم يفت أحد بالاكتفاء بالمرة ، بل لعل ذلك مخالف لشعار الشيعة ، ولما يظهر من الأخبار من شدة نجاسة الكلب ، بل هي أشد من البول الذي وجب فيه التعدد . فدغدغة سيد المدارك تبعا لأستاذه بالنسبة إلى ذلك من حيث خلو الصحيح عنه في الأصول في غير محلها قطعا ، وخصوصا بعد تأييد ذلك الصحيح أيضا بما في الرضوي ( 2 ) كما عن رسالة الصدوق ومقنع ولده وفقيهه " إن ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات : مرة بالتراب ، ومرتين بالماء ، ثم يجفف " وبالعاميين ( 3 ) عن النبي صلى الله عليه وآله " إن ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات "
--> ( 1 ) الوسائل الباب 70 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) المستدرك الباب 43 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 3 ) حاشية ابن مالك على صحيح مسلم المطبوعة بهامش الصحيح ج 1 ص 162 وسنن البيهقي ج 1 ص 240