الشيخ الجواهري
339
جواهر الكلام
وفي صحيح ابن بزيع ( 1 ) المتقدم سابقا مما سمعته من كسر القضيب وإنكار المرآة الملبسة فضة . وفي خبر عمرو بن أبي المقدام ( 2 ) " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أتي بقدح فيه ماء فيه ضبة من فضة ، فرأيته ينزعها بأسنانه " . وفي خبر بريد ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه كره الشرب في القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض ، والمشط كذلك " ما قدم يوهم المنافاة للأخبار الأول ، ومن هنا جمع بينهما في الحدائق بالكراهة في الآلات وإن تفاوتت شدة وضعفا في مواردها ، إلا أنه يمكن مناقشته بعدم مساعدة النصوص والفتاوى له على هذا الاطلاق ، فاحتمال الاقتصار على مضمونها ، أو التعدي منها إلى مطلق الملبس أو ما عدا لسيف منه ولو بضبة دون غيره إذا كان يسيرا كالحلقة ونحوها ، وقد يأتي في المفضض ما له نفع ، والأمر سهل بعد الاتفاق طاهرا على عدم الحرمة إلا ما حكي عن العلامة من حرمة المموه بالذهب إذا انفصل منه شئ في العرض على النار ، بل حكاه في اللوامع عنه في الفضة أيضا موافقا له فيهما ، بل قال : وهذا التفصيل آت في المفضض والمذهب ، لترادفهما له ، ولا ريب في ضعفه بعد ما عرفت ، وإن كان قد يشهد له بعض ما تقدم ، كما أن ما فيها والمدارك من تحريم زخرفة الحيطان والسقوف بهما حاكيين ذلك عن الحلي وخلافه عن الخلاف ضعيف جدا ، لعدم الدليل القاطع للأصل والعمومات والسيرة في نحو المشاهد بل وغيرها . ودعوى أنه تضييع للمال وصرف له في غير الأغراض الصحيحة ، فيكون إسرافا في محل المنع ، إذ التلذذ في الملابس والمساكن ونحوها من أعظم الأغراض التي خلق
--> ( 1 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 6 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 6 - 2