الشيخ الجواهري
324
جواهر الكلام
ماء الغيث ، ضرورة عدم كونه كذلك إذا لاقي الماء النجس ، ولذا وجب ( عدم كونه كذلك إذا لاقي الماء النجس ) ( 1 ) الحكم حينئذ بطهارته مع اتصاله به ، فيستثنى حينئذ من قاعدة القليل لذلك ، فتأمل جيدا . ثم أن كيفية التطهير بالغيث ككيفية التطهير بالجاري لا يحتاج إلى عصر أو تعدد أو نحوهما * ( و ) * لا نجاسة في غسالته وإن كان قليلا ، بخلاف * ( الماء ) * القليل غيره * ( الذي يغسل به النجاسة ) * فإنه * ( نجس ) * على الأشهر بين المتأخرين ، بل المشهور * ( سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ، وسواء كان متلونا بالنجاسة أو لم يكن ، وسواء بقي على المغسول عين النجاسة أو نقي ) * بل * ( وكذا القول ) * في غسالة * ( الإناء على الأظهر ) * عند المصنف لا عند الشيخ ، فحكم بطهارة الغسلتين في إناء الولوغ ، والثانية في غيره على ما حكي عنه ، بل ولا عندنا لما تقدم سابقا أن الأظهر طهارة ماله مدخلية في نفس تطهير المتنجس من ماء الغسالة من غير فرق بين الإناء وغيره ، والغسلة الأخيرة وغيرها ، بناء على مدخليتهما معا في الطهارة ، وإلا اختص الحكم المذكور بالأخيرة كما قواه العلامة الطباطبائي فيما حضرني من نسخة منظومته ، فقال : وطهر ما يعقبه طهر المحل * عندي قوي وعلى المنع العمل وقد تقدم البحث في ذلك مفصلا بحمد الله وبركة محمد وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) فراجع وتأمل . ومنه يظهر لك وجه ما في الخلاف والسرائر واللوامع ، بل هو كصريح مجمع البرهان وظاهر الذكرى بل والمدارك من تطهير الأرض النجاسة بالبول كما في الأولين أو به وبغيره كما هو ظاهر غيرهما ، بل وهما إن حمل البول فيهما على المثال بالماء القليل في ذنوب ونحوه الغالب القاهر ، وإليه أشار المصنف بقوله : * ( وقيل في الذنوب ) *
--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح حذف ما بين القوسين